أعلنت دولة الإمارات وكندا، الاختتام الناجح لمفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، لتصبح بذلك أسرع اتفاقية يتم إنجازها ضمن برنامج الشراكات الاقتصادية الشاملة الإماراتي منذ انطلاقه في سبتمبر 2021.
اتفاقية قياسية في مدة إنجازها
جاء الإعلان عن التوصل إلى البنود النهائية للاتفاقية، خلال لقاء جمع وزير التجارة الخارجية الإماراتي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، الذي يقود وفدا إماراتيا يضم مسؤولين وقادة أعمال في زيارة رسمية إلى تورنتو، مع وزير التجارة الدولية الكندي مانيندر سيدهو.
وأوضح أن اللقاءات رفيعة المستوى بين قيادتي البلدين، كانت وراء تسريع وتيرة المفاوضات، بما جعلها الأسرع إنجازا بين 38 اتفاقية أبرمتها الإمارات حتى الآن ضمن هذا البرنامج.
من جانبه، أكد سيدهو، أن المفاوضات التي بدأت الشهر الماضي، تمثل أسرع مفاوضات تجارية تنجزها كندا على الإطلاق.
وتفتح الاتفاقية آفاقا جديدة أمام قطاعات مستقبلية عدة، أبرزها الطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتقدمة ومراكز البيانات، إلى جانب الأغذية والزراعة والطيران والمعادن الحيوية.
ومن المنتظر أن تسهم الاتفاقية في خفض الرسوم الجمركية وتوسيع النفاذ المتبادل إلى الأسواق، بما يدعم سلاسل الإمداد ويحفّز الابتكار بين البلدين.
وأشار سيدهو، إلى أن الاتفاقية ستمنح الشركات الكندية فرصة أكبر للاستفادة من الإمارات كمركز تجاري إقليمي، لتعزيز صادراتها نحو الأسواق العالمية، بجانب تشجيع تدفق الاستثمارات الإماراتية نحو مشروعات كندية طويلة الأمد.
تجارة بينية تتخطى 4 مليارات دولار
سجلت التجارة غير النفطية بين الإمارات وكندا نحو 4.2 مليارات دولار خلال عام 2025، بمعدل نمو بلغ 21% مقارنة بالعام السابق له.
ومن المتوقع، أن تدفع الاتفاقية الجديدة، عبر تعزيز التعاون في قطاعات الألمونيوم والصلب والطيران والفضاء والأغذية الزراعية والمأكولات البحرية، نحو ضخ استثمارات بمليارات الدولارات في مشروعات كبرى تشمل الموانئ والمناجم ومنشآت الغاز الطبيعي المسال ومراكز البيانات والمعادن الضرورية.
وسبق أن وقع البلدان اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي، ساهمت في بناء شراكات صناعية بعيدة المدى، واستقطاب رؤوس أموال لمشروعات كبرى، وخلق فرص عمل.
يأتي برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، كركيزة أساسية في إستراتيجية التجارة الخارجية الإماراتية، بعدما أبرمت الدولة اتفاقيات مماثلة مع 38 دولة منذ إطلاق البرنامج في سبتمبر 2021.
وتتخذ دولة الإمارات خطوات واسعة نحو تحقيق هدفها بمضاعفة حجم اقتصادها ليتجاوز 800 مليار دولار بحلول عام 2031، بعدما بلغ إجمالي قيمة تجارتها تريليون دولار قبل الموعد المستهدف بست سنوات.





