اختتم اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة "بريكس" في نيودلهي بصدور بيان رئاسة هندي، بعدما تعذر التوصل إلى بيان مشترك موحد، في تطور يعكس تباين وجهات النظر بين بعض الدول الأعضاء بشأن تطورات الشرق الأوسط والملفات الجيوسياسية المرتبطة به.
وجاء بيان الرئاسة في وقت طغت فيه قضايا التجارة والطاقة والممرات البحرية والأوضاع الإنسانية في غزة على جانب مهم من المناقشات، بما يعكس اتساع دائرة الملفات التي باتت تؤثر في أجندة التكتل بعد توسعه الأخير.
بيان رئاسة بدلًا من بيان مشترك
أظهر ختام الاجتماعات أن دول "بريكس" لم تتمكن من إصدار بيان مشترك موحد، ما دفع الهند بصفتها رئيسة الدورة إلى إصدار بيان رئاسة يتضمن أبرز النقاط التي حظيت بقدر من التوافق داخل الاجتماع.
تضمن بيان الرئاسة، تعبيراً عن القلق البالغ إزاء التدابير الجمركية وغير الجمركية الأحادية التي تتعارض مع قواعد منظمة التجارة العالمية، في إشارة تعكس استمرار انشغال دول التكتل بمسار التجارة الدولية والضغوط التي تفرضها الإجراءات الأحادية على الاقتصادات الناشئة والأسواق النامية.
أكد البيان أيضاً رفض وزراء خارجية دول "بريكس" فرض تدابير قسرية أحادية الجانب وعقوبات غير مصرح بها من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وهي نقطة طالما شكلت أحد المحاور الأساسية في خطاب التكتل بشأن الحوكمة الدولية والتعامل مع النزاعات والأزمات.
تأكيد على حرية الملاحة
شدد بيان الرئاسة على حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في رسالة تعكس الأهمية المتزايدة للممرات البحرية في حسابات التجارة والطاقة العالمية، خصوصا في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة وتأثيرها المباشر على سلاسل الإمداد وحركة الشحن الدولية.
دعا الوزراء، وفق البيان، إلى استمرار وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل، ومن دون عوائق إلى غزة، في موقف يربط بين البعد الإنساني للأزمة، والحاجة إلى الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، ومنع اتساع نطاق التداعيات على محيط أوسع.