hamburger
userProfile
scrollTop

ضربة محتملة لرسوم ترامب.. 175 مليار دولار تحت خطر الاسترداد

متوقع أن يبدأ المستوردون المطالبة باسترداد الرسوم التي دفعوها (رويترز)
متوقع أن يبدأ المستوردون المطالبة باسترداد الرسوم التي دفعوها (رويترز)
verticalLine
fontSize

تواجه إيرادات الرسوم الجمركية الأميركية اختباراً قضائيًا حاسمًا، بعد تقديرات جديدة أفادت بأن أكثر من 175 مليار دولار من حصيلة الرسوم، قد تصبح معرضة للاسترداد إذا قضت المحكمة العليا الأميركية بعدم قانونية الرسوم الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية.

تقديرات بن وارتون تضع 175 مليار دولار على المحك

بحسب تقرير لرويترز، فإن خبراء نموذج بن وارتون للموازنة قدروا أن أكثر من 175 مليار دولار من الرسوم التي جرى تحصيلها قد تكون مهددة بالرد إلى المستوردين إذا جاء حكم المحكمة العليا ضد الإدارة الأميركية.

وأوضح الخبراء، أن التقدير أعد بطلب من رويترز اعتمادًا على نموذج تفصيلي يربط الرسوم، بحسب السلعة والدولة ومعدلات التعرفة المطبقة.

وأشار التقرير، إلى أن المحكمة العليا الأميركية قد تصدر حكمها بشأن قانونية الرسوم المستندة إلى قانون الطوارئ الاقتصادية في أي وقت قريب، وإذا تم إبطال هذه الرسوم، فمن المتوقع أن يبدأ المستوردون التحرك سريعا للمطالبة باسترداد الرسوم التي دفعوها إلى هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية خلال العام الماضي.

تكتسب القضية أهمية مالية كبيرة، لأن قيمة الاستردادات المحتملة التي تتجاوز 175 مليار دولار تفوق إجمالي إنفاق وزارة النقل الأميركية ووزارة العدل الأميركية مجتمعتين في السنة المالية 2025، ويعكس ذلك حجم التأثير المحتمل لأيّ حكم سلبي على الإيرادات الجمركية والخزانة الأميركية.

كيف جرى احتساب المبالغ المعرضة للخطر؟

قال كبير الاقتصاديين في نموذج بن وارتون، إن التقديرات اعتمدت على قاعدة بيانات مفصلة تشمل نحو 11 ألف فئة سلعية وفق أكواد جمركية من 8 أرقام عبر 233 دولة.

ويستخدم النموذج بيانات الواردات الأميركية وطرق توقع إحصائية لحساب الإيرادات المتحصلة من الرسوم، ووفقا لهذا النموذج بلغت الإيرادات اليومية من الرسوم المستندة إلى قانون الطوارئ نحو 500 مليون دولار يوميا.

بحسب التقديرات بلغ إجمالي المتحصلات تحت قانون الطوارئ الاقتصادية منذ بدء فرض الرسوم في فبراير 2025 نحو 179 مليار دولار حتى يوم الخميس.

وتوصل نموذج بن وارتون إلى نطاق تقديري قريب عبر طريقة حساب بديلة استندت إلى بيانات سابقة لهيئة الجمارك الأميركية وأظهرت أن القيمة المعرضة للخطر تتراوح بين 175 و176 مليار دولار.

وكان آخر إفصاح منشور من هيئة الجمارك الأميركية في 14 ديسمبر، قد أظهر أن إجمالي الرسوم المقيدة ضمن الفئات المعنية بلغ 133.5 مليار دولار منذ بدء فرض الرسوم، وأشار التقرير إلى أن صافي التحصيل النهائي يكون عادة أقل قليلا من إجمالي الرسوم المقيدة بسبب التسويات والتعديلات ورد بعض المبالغ.

تعديلات ترامب السريعة انعكست على الحسابات

أوضح التقرير أن نموذج بن وارتون يلتقط أيضا التغيرات السريعة التي طرأت على الرسوم خلال الفترة الماضية نتيجة اتفاقات تجارية أو تعديلات عقابية.

ومن الأمثلة التي أوردها التقرير خفض الرسوم على واردات من كوريا الجنوبية إلى 15% من 25% في نوفمبر، إلى جانب تغييرات طالت الرسوم العقابية على بعض السلع البرازيلية قبل إلغاء رسوم عن سلع مثل القهوة واللحوم والكاكاو.

ونقل التقرير عن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قوله في يناير، إن الخزانة قادرة على تغطية أي استردادات محتملة للرسوم إذا صدر حكم ضد الإدارة، وفي الوقت نفسه أبدى ثقته في أن المحكمة العليا ستؤيد الرسوم المستندة إلى قانون الطوارئ.

وأشار إلى أن الخزانة تواصل التخطيط للاحتفاظ بأرصدة نقدية كبيرة ضمن خطط الاقتراض.

ورغم المخاطر القانونية الحالية تقول إدارة ترامب إن لديها أدوات قانونية أخرى يمكن استخدامها لإعادة فرض الرسوم إذا قضت المحكمة بعدم قانونية الرسوم الحالية، وهذا يعني أن القضية لا تتعلق فقط بالإيرادات التي قد ترد للمستوردين بل أيضا بمستقبل أدوات السياسة التجارية الأميركية خلال المرحلة المقبلة.