ارتفعت معظم الأسهم العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس، بعدما رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات، فيما ساعد هبوط النفط وتحسن توقعات الإمدادات السعودية على تهدئة مخاوف المستثمرين.
وجاء قرار زيادة الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بالإجماع، ليرتفع النطاق المستهدف إلى ما بين 3.75% و4%، مخالفًا مطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخفض تكاليف الاقتراض، في ظل استمرار التضخم وارتفاع أسعار الطاقة.
الأسهم العالمية ترتفع بعد قرار الفيدرالي
تلقت الأسهم العالمية دعمًا، من اعتبار المستثمرين أن تحرك البنك المركزي عزز مصداقيته في مواجهة التضخم، فيما خفف تراجع أسعار النفط من المخاوف المتعلقة بارتفاع تكاليف الطاقة واتساع الضغوط السعرية.
وصعد مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 0.3% إلى 64,136.25 نقطة، كما ارتفعت أسواق سيدني وسنغافورة وتايبيه ومومباي وبانكوك وجاكرتا.
في المقابل، انخفض مؤشرا هانغ سنغ في هونغ كونغ وشنغهاي المركب بنسبة 0.4% لكل منهما، بينما أنهت سوق سيول التعاملات قرب مستوياتها السابقة.
وفي أوروبا، ارتفع مؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني بنسبة 0.9% إلى 10,782.62 نقطة، كما سجلت أسواق باريس وفرانكفورت مكاسب خلال التعاملات.
وأشارت العقود الأميركية الآجلة إلى افتتاح إيجابي في وول ستريت، بعدما ارتفعت عقود مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.8%، وزادت عقود مؤشر داو جونز بنسبة 0.7%.
الفيدرالي يرفع الفائدة 25 نقطة أساس
رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2023، مؤكدًا أن التضخم ظل أعلى من المستوى المقبول لفترة طويلة، وأن تشديد السياسة النقدية يستهدف إعادة استقرار الأسعار.
وقال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش، إن القرار يعكس جدية البنك المركزي في مواجهة التضخم، مؤكدًا التزام صانعي السياسة النقدية باستعادة استقرار الأسعار والمحافظة على استقلالية المؤسسة.
وأظهرت توقعات مسؤولي الفيدرالي ترجيح تنفيذ زيادة إضافية واحدة قبل نهاية 2026، فيما رفعت الأسواق تقديراتها لاحتمال تشديد السياسة النقدية مجددًا خلال الاجتماعات المقبلة.
وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب القرار، معتبرًا أن رفع الفائدة جاء لأسباب سياسية، رغم إشادته الشخصية برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي ووصفه بأنه رجل جيد.
كانت المؤشرات الأميركية الرئيسية، قد أنهت تعاملات الأربعاء على انخفاض عقب إعلان القرار، إذ تراجع مؤشر داو جونز بنسبة 1.2% إلى 51,461.90 نقطة، وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5%، بينما أغلق ناسداك قرب مستوى الجلسة السابقة.
ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين إلى نحو 4.71%، مقارنة بنحو 4.67% قبل القرار، مع زيادة توقعات رفع الفائدة مجددًا.
في المقابل، هدأت عوائد السندات طويلة الأجل بعدما اقترب عائد السندات لأجل 10 سنوات من مستوى 5%، وهو من أعلى مستوياته منذ عام 2007.
ويبلغ معدل التضخم الأميركي نحو 3.4%، متجاوزًا مستهدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، ما يبقي احتمال اتخاذ خطوات إضافية مطروحًا.
أسعار النفط تهبط مع تحسن آفاق الإمدادات
تلقت الأسواق دعمًا إضافيًا من انخفاض أسعار النفط، بعدما أفادت تقارير بأن السعودية تعمل على استعادة جزء من الطاقة التشغيلية لخط أنابيب شرق غرب، الذي توقف عقب تعرضه لهجمات بطائرات مسيرة.
وتستهدف شركة أرامكو السعودية إعادة نحو نصف طاقة الخط خلال أيام، مع العمل على استعادة طاقته التشغيلية الكاملة خلال نحو 6 أسابيع.
وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.2% إلى 101.23 دولار للبرميل، بينما هبط خام برنت بنسبة 1.3% إلى 104.43 دولارات، بعد خسائر قاربت 3% خلال تعاملات الأربعاء.
وخفف احتمال عودة جزء من الإمدادات السعودية سريعًا من المخاوف المتعلقة بنقص الخام، خصوصًا مع استمرار القيود المفروضة على حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
تراجع الدولار أمام عدد من العملات الرئيسية بعدما صعد في وقت سابق إلى أعلى مستوياته خلال 7 أسابيع، مدعومًا بقرار الفائدة وتصريحات رئيس الفيدرالي المتشددة.
وانخفضت العملة الأميركية إلى 155.72 ينًا، مقارنة بنحو 156.37 ينًا في الجلسة السابقة، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1475 دولار، وصعد الجنيه الإسترليني إلى 1.3389 دولار.

