تراجعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بأكثر من 5% إلى 73.57 دولاراً للأوقية، في هبوط حاد يعكس اتساع الضغوط على المعادن النفيسة مع تصاعد رهانات بقاء أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول، إلى جانب قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات.
ويأتي هذا التراجع في وقت تواصل فيه الأسواق إعادة تسعير مسار السياسة النقدية الأميركية، بعدما زادت مخاوف التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة من احتمالات استمرار التشدد النقدي، وهو ما يضغط على الأصول التي لا تدر عائداً وفي مقدمتها الفضة.
الفائدة المرتفعة تضغط على المعادن النفيسة
سجلت الفضة خسائر قوية في السوق الفورية لتتراجع بأكثر من 5% إلى 73.57 دولاراً للأوقية، مواصلة موجة الهبوط التي تضرب المعادن النفيسة مع تراجع شهية المستثمرين نحو الأصول الدفاعية في بيئة تتسم بارتفاع العوائد وكلفة الاحتفاظ بالمعدن.
يرتبط هذا التراجع بتصاعد التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلص جاذبية الفضة والذهب مقارنة بالأصول المدرة للعائد، خصوصًا مع استمرار المخاوف التضخمية في الأسواق العالمية.
تتحرك الفضة تحت ضغط مزدوج من قوة الدولار وصعود عوائد السندات، إذ يؤدي ارتفاع العملة الأميركية إلى زيادة كلفة شراء المعدن على حائزي العملات الأخرى، بينما يرفع صعود العوائد جاذبية أدوات الاستثمار المنافسة، ما يدفع الأسعار إلى مزيد من التراجع.