تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى الظهور العلني الأول لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفن وارش خارج الولايات المتحدة، منذ توليه منصبه في مايو خلفا لجيروم باول، وذلك خلال المنتدى السنوي للبنك المركزي الأوروبي في مدينة سينترا البرتغالية، في وقت تترقب فيه الأسواق أي إشارات بشأن مستقبل السياسة النقدية الأميركية ومخاطر الاستقرار المالي.
الظهور الأول لرئيس الفيدرالي الأميركي
ويشارك وارش في جلسة تجمعه مع رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد وعدد من كبار صناع السياسات الذين لعبوا أدوارا محورية خلال الأزمة المالية العالمية في عام 2008، في ظل استمرار المخاوف من تعرض الأسواق لموجة جديدة من التقلبات، بحسب ما نقلته بلومبرغ.
ويحظى المنتدى هذا العام باهتمام استثنائي، بعدما تحول إلى منصة رئيسية لرسم ملامح توجهات البنوك المركزية العالمية، خصوصا مع استمرار الضغوط التضخمية وتزايد حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة.
ومن المنتظر أن تتصدر قضايا الاستقرار المالي وتداعيات طفرة الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد العالمي جدول أعمال المناقشات، وسط تحذيرات متزايدة من مخاطر قد تهدد الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وقبل أيام، حذر محافظ بنك كندا تيف ماكليم من أن الإفراط في توجيه الاستثمارات إلى الولايات المتحدة قد يمهد الطريق لـ"تصحيح مؤلم" في الأسواق، فيما سبق أن أطلق البنك المركزي الأوروبي تحذيرات مماثلة في تقريره نصف السنوي بشأن احتمالات تصاعد اضطرابات الأسواق المالية.
وتكتسب تصريحات وارش أهمية كبيرة باعتبارها أول اختبار حقيقي لتواصله مع الأسواق العالمية بشكل مباشر، إذ يترقب المستثمرون أي تلميحات حول توجهات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، ومدى تقييمه للمخاطر الاقتصادية والمالية خلال المرحلة المقبلة.
الاجتماع الأخير للفيدرالي الأميركي
في أول اجتماع للجنة السوق المفتوحة بقيادة كيفن وارش يوم 17 يونيو، قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50% إلى 3.75%، في أول قرار للسياسة النقدية منذ توليه رئاسة البنك المركزي الأميركي.
وجاء القرار بالإجماع، مع تأكيد التزام الفيدرالي بإعادة التضخم إلى مستهدف 2%، وسط استمرار الضغوط التضخمية وقوة سوق العمل.
كما أشار وارش إلى تبني نهج أكثر تحفظا في توجيه الأسواق، مع تقليص الاعتماد على الإرشادات المستقبلية بشأن مسار الفائدة، بما يمنح البيانات الاقتصادية دورا أكبر في توجيه قرارات السياسة النقدية مستقبلا.