سجلت هيئة كهرباء ومياه دبي رقمًا قياسيًا عالميًا جديدًا في أقل مدة انقطاع للكهرباء، بعدما بلغ متوسط مدة الانقطاع 0.82 دقيقة فقط لكل مشترك سنويًا خلال عام 2025، أي ما يعادل نحو 49 ثانية، في مؤشر جديد على كفاءة البنية التحتية الكهربائية في دبي، وتسارع الاعتماد على التشغيل الذكي للشبكة.
يمثل هذا الإنجاز تحسنًا سنويًا بنحو 13% مقارنة بالرقم القياسي الذي سجلته الهيئة في 2024 عند 0.94 دقيقة لكل مشترك سنويًا، كما يعكس مسارًا متواصلًا لتحسين الاعتمادية منذ 2012، حين كان متوسط مدة الانقطاع يبلغ 6.88 دقائق سنويًا لكل مشترك.
رقم عالمي جديد لهيئة كهرباء ومياه دبي
بهذا الأداء، تواصل هيئة كهرباء ومياه دبي تعزيز موقعها ضمن أفضل مزودي خدمات الكهرباء عالميًا من حيث الاعتمادية والتوافرية، خصوصًا مع اتساع الفارق بينها وبين متوسطات الانقطاع لدى عدد من كبرى شركات الكهرباء في دول الاتحاد الأوروبي، التي تدور حول 15 دقيقة سنويًا لكل مشترك.
أكد العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي سعيد محمد الطاير، أنّ الهيئة تدمج تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، بشكل شامل في إستراتيجياتها وعملياتها التشغيلية، بهدف تقديم خدمات وفق أعلى معايير التوافرية والاعتمادية والكفاءة.
يرتبط هذا التقدم بمشروع الشبكة الذكية الذي تنفذه الهيئة باستثمارات تبلغ 7 مليارات درهم حتى عام 2035، حيث يركز المشروع على رفع كفاءة نقل وتوزيع الطاقة، وتقليل الفاقد، والحد من الانقطاعات، وتحسين إدارة الأحمال الكهربائية، بما يدعم استدامة الخدمة وجودة الأداء.
نظام آلي لاستعادة الخدمة من دون تدخل بشري
من أبرز الأدوات التي تدعم هذا الأداء "نظام استعادة الشبكة الذكية الآلي"، وهو الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إذ يتيح التحكم والإدارة والمراقبة عن بُعد وعلى مدار الساعة من دون تدخّل بشري، من خلال أنظمة مركزية ذكية تحدد موقع العطل وتعزله وتعيد الخدمة تلقائيًا.
يعزز هذا الإنجاز أهداف خطة دبي الحضرية 2040 وأجندة دبي الاقتصادية D33، إذ لا يرتبط فقط بجودة الخدمة الكهربائية، بل ينعكس أيضًا على تنافسية الإمارة وجاذبيتها الاقتصادية، في ظل أهمية موثوقية البنية التحتية لقطاعات الأعمال والاستثمار والصناعة.
تكشف الأرقام أنّ الهيئة نجحت في خفض متوسط مدة انقطاع الكهرباء لكل مشترك من 6.88 دقائق سنويًا في 2012 إلى 0.82 دقيقة فقط في 2025، وهو ما يعكس تحوّلًا تشغيليًا كبيرًا في إدارة الشبكة، ويؤكد أنّ الاستثمار طويل الأجل في التكنولوجيا والبنية التحتية بات يترجم إلى نتائج تشغيلية عالمية المستوى.