حذر رؤساء صندوق النقد والبنك الدوليين وبرنامج الأغذية العالمي في بيان مشترك، من أنّ الزيادات الحادة في أسعار النفط والغاز الطبيعي والأسمدة، ستؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء وانعدام الأمن الغذائي.
وقال رؤساء الهيئات الثلاث في بيان عقب اجتماع بشأن الحرب في الشرق الأوسط، إنّ العبء الأكبر سيقع على عاتق السكان الأكثر عرضة للضرر في العالم، خصوصًا في الاقتصادات ذات الدخل المنخفض والمعتمدة على الواردات.
وأكدوا أنّ مؤسساتهم ستواصل مراقبة التطورات عن كثب، و"تنسيق استخدام جميع الأدوات المتاحة لدعم المتضررين من الأزمة".
اتفاق "هش" لوقف إطلاق النار
وأعلن الرئيس دونالد ترامب، اتفاقًا لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، لكنّ الارتياح إزاء الهدنة شابه قلق لاستمرار القتال في أجزاء أخرى من المنطقة في ظل الضربات الإسرائيلية على لبنان، والهجمات الإيرانية على منشآت النفط في الخليج.
وجاء في البيان المشترك، "الحرب في الشرق الأوسط تعصف بحياة الناس وسبل عيشهم في المنطقة وخارجها، وتسببت بالفعل في واحد من أكبر الاضطرابات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية في التاريخ الحديث".
وأضاف، "الارتفاعات الحادة في أسعار النفط والغاز والأسمدة، إلى جانب الاختناقات في النقل، ستؤدي حتمًا إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانعدام الأمن الغذائي".
وأشار البيان إلى أنّ الارتفاع الحاد في أسعار الوقود والزيادات الحادة المحتملة في أسعار المواد الغذائية، تثير قلقًا على وجه الخصوص في البلدان التي تواجه بالفعل قيودًا مالية وأعباء ديون عالية، ما سيحدّ من قدرتها على حماية الأُسر الأكثر عرضة للخطر.
وتعهد قادة المؤسسات الثلاث بتقديم الدعم وفقًا لاختصاصاتها وبوضع الأسس لانتعاش قوي.
وقالت كريستالينا جورجيفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي لرويترز، إنّ الصندوق يتعاون أيضًا مع منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) بشأن الأمن الغذائي.
وقال برنامج الأغذية العالمي في منتصف مارس، إنّ ملايين الأشخاص سيواجهون جوعًا حادًا إذا استمرت الحرب حتى يونيو . وقالت جورجيفا إنّ صندوق النقد الدولي لا يرى أزمة غذائية حتى الآن، لكنّ ذلك قد يحدث إذا تعطل توريد الأسمدة.