استقر الذهب عند أدنى مستوى له في 6 أشهر، مع صدور تقرير ضعيف عن الوظائف في الولايات المتحدة وتزايد توقعات رفع أسعار الفائدة، وذلك قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الأسبوع المقبل.
سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية 4,076.88 دولارا للأوقية (الأونصة)، بعد أن سجل أدنى مستوياته منذ 21 نوفمبر الماضي في وقت سابق من الجلسة، وفي المقابل، تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.9% لتصل إلى 4,097.10 دولارا.
بيانات البطالة الأميركية
وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة اليوم أن طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة ارتفعت إلى 229 ألف طلب للأسبوع المنتهي في السادس من يونيو، لتتجاوز التوقعات التي كانت تشير إلى تسجيل 219 ألف طلب، وتفاعلت أسواق المعادن مع هذه التطورات، وفي ما يلي رصد تحركات المعادن النفيسة الأخرى:
- هبط سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليسجل 63.52 دولارا للأوقية.
- صعد البلاتين بنسبة 0.4% ليصل إلى مستوى 1,670.85 دولارا.
- قفز البلاديوم بنسبة 1.7% ليتحرك عند مستويات 1,236.58 دولارا.
وقال ديفيد ميجر، مدير تداول المعادن لدى شركة (هاي ريدج فيوتشرز): "من شأن ظهور علامات ضعف في سوق العمل بهذه المرحلة أن يدعم أسعار الذهب ويوفر له بعض الزخم الفني".
وأضاف "على الجانب الآخر، شهدنا بيانات تضخم متتالية تظهر أن الضغوط التضخمية آخذة في الارتفاع، وساعد احتمال رفع أسعار الفائدة في دعم مؤشر الدولار والضغط بشكل مباشر على سوق الذهب".
مخاوف الأسواق
وكانت أسعار المنتجين في الولايات المتحدة قد ارتفعت خلال مايو بأكثر من المتوقع، في حين أظهرت بيانات أمس الأربعاء تسارع تضخم المستهلكين خلال الشهر ذاته بأسرع وتيرة في 3 سنوات، مدفوعاً بزيادة أسعار المنتجات المرتبطة بقطاع الطاقة.
وتتعرض سوق الذهب الفورية لضغوط مستمرة منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير الماضي، إذ يتسبب الارتفاع القياسي في أسعار النفط بإغلاق مضيق هرمز في زيادة توقعات استمرار تكاليف الاقتراض المرتفعة لفترة طويلة.
ورغم أن الذهب يعتبر وسيلة تقليدية للتحوط من التضخم، فإن بيئة أسعار الفائدة المرتفعة تؤثر سلباً على جاذبية المعدن النفيس كونه أصلاً لا يدر عائداً.
ترقب لاجتماع الفيدرالي برئاسة "وارش"
وتترقب الأسواق العالمية عن كثب اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأسبوع المقبل، والذي يمثل أول اجتماع رسمي بعد تولي كيفن وارش رئاسة المجلس، حيث تشير التوقعات السائدة إلى اتجاه البنك لتثبيت أسعار الفائدة مؤقتاً خلال هذا الاجتماع.
وبحسب قراءات أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة سي.إم.إي، يضع المتعاملون الآن احتمالية بنسبة 69% لإمكانية لجوء الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر المقبل.