hamburger
userProfile
scrollTop

الإمارات.. هيئة سوق المال تُصدر مظلة تشريعية جديدة بمعايير دولية

هيئة سوق المال تصدر إطار تنظيم الأصول الافتراضية (وام)
هيئة سوق المال تصدر إطار تنظيم الأصول الافتراضية (وام)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • هيئة سوق المال تكشف عن 5 وحدات رئيسية لتعزيز كفاءة الأسواق ودعم الابتكار.
  • زيادة الأنشطة الخاضعة للرقابة من 3 إلى 8 أنشطة.
  • تبنى معايير منظمة "آيوسكو" ومجموعة "فاتف" لحماية المستثمرين.

أعلنت هيئة سوق المال، اليوم الاثنين 13 أبريل 2026، إصدار إطار تنظيم الأصول الافتراضية، بما يعكس التزامها بتطوير نظام حديث ومتكامل يواكب النمو المتسارع لقطاع الأصول الافتراضية، ويعزز كفاءة الأسواق، ويدعم الابتكار المسؤول ضمن بيئة تنظيمية واضحة وفعّالة.

مظلة تنظيمية متخصصة

وذكرت الهيئة في بيان لها اليوم، أن هذا الإطار يُعد مظلة تنظيمية متخصصة تحكم أنشطة الأصول الافتراضية، ويتكون من 5 وحدات رئيسية هي: المتطلبات العامة، وتنظيم سلوك الأعمال، ونظام التداول البديل، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والمتطلبات الاحترازية، فيما توفر هذه الوحدات مجتمعة هيكلاً تشريعياً وإشرافياً شاملاً وشفافاً للجهات العاملة في هذا القطاع.

كما يوسّع الإطار نطاق الأنشطة الخاضعة للتنظيم من 3 إلى 8 أنشطة، وهي: التعامل في الأصول الافتراضية بصفة أصيل، والتعامل في الأصول الافتراضية بصفة وكيل، وتقديم خدمات الحفظ، وترتيب خدمات الحفظ، وترتيب الصفقات الاستثمارية، وتقديم المشورة الاستثمارية، وإدارة المحافظ، وتشغيل مرفق تداول متعدد الأطراف.

ويعكس هذا التوسع تطور السوق وتزايد نماذج الأعمال والخدمات المرتبطة بالأصول الافتراضية، كما يعزز قدرة الإطار على استيعاب مجموعة أوسع من الأنشطة ضمن قواعد واضحة ومتطلبات إشرافية تتناسب مع طبيعة كل نشاط.

ويتضمن الإطار ضمن وحداته الأساسية وحدة متخصصة لنظام التداول البديل، والتي تنظم مرافق التداول، ولا يقتصر نطاق هذه الوحدة على تنظيم مرافق التداول المخصصة للأصول الافتراضية، بل يمتد ليشمل مرافق التداول متعددة الأطراف التقليدية للأوراق المالية، وكذلك مرافق التداول متعددة الأطراف المخصصة للأوراق المالية الرمزية.

ويعكس ذلك نهج الهيئة في بناء إطار تنظيمي متكامل يواكب تطور هياكل الأسواق ويستجيب لتقارب النماذج التقليدية والرقمية ضمن بيئة تداول أكثر تكاملاً.

دعم الابتكار وتعزيز نزاهة السوق

ويهدف الإطار إلى إرساء أسس تنظيمية متوازنة تجمع بين دعم الابتكار، وتعزيز نزاهة السوق، وحماية المستثمرين، من خلال وضع متطلبات واضحة للترخيص والامتثال والحوكمة وإدارة المخاطر والمعايير الاحترازية، وذلك بما يتماشى مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات ذات الصلة، بما في ذلك تلك الصادرة عن المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (IOSCO) ومجموعة العمل المالي "FATF"، وبما يتوافق مع مبدأ "مطابقة المتطلبات التنظيمية مع طبيعة النشاط ومستوى المخاطر.

وقال الرئيس التنفيذي لهيئة سوق المال وليد سعيد العوضي، إن الأصول الافتراضية تشهد تحولاً في كيفية عمل الأسواق المالية، الأمر الذي يتطلب تطور الأطر التنظيمية بالوتيرة ذاتها، ويُرسخ هذا الإطار أسساً واضحة وشاملة لتنظيم أنشطة الأصول الافتراضية في دولة الإمارات، بما يتيح للابتكار أن ينمو ضمن بيئة موثوقة تضمن حماية المستثمرين وتعزز نزاهة الأسواق.

ويمثل إصدار هذا الإطار خطوة نوعية في تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للقطاع المالي، بما يؤكد التزام الهيئة بمواكبة التطورات التكنولوجية والمالية العالمية، كما يوفر نظاماً أكثر تطوراً ومرونة للأصول الافتراضية والأسواق المرتبطة بها، ويدعم نمو هذا القطاع على ركائز مؤسسية متينة.

وعلاوة على ذلك، يمكّن الإطار الجهات من العمل ضمن بيئة تنظيمية تواكب التوجهات العالمية وترتكز على الشفافية والكفاءة والرقابة الفعّالة، بما يعزز تنافسية الدولة ويرسخ مكانتها مركزا ماليا رائدا للأعمال والخدمات المالية المستقبلية.