hamburger
userProfile
scrollTop

هل تعود بيتكوين إلى 10 آلاف دولار؟ تقرير يكشف

تراجع شهية المخاطرة عالميا تحت ضغط التوترات الجيوسياسية (رويترز)
تراجع شهية المخاطرة عالميا تحت ضغط التوترات الجيوسياسية (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • صاحب الرؤية هو مايك ماكغلون كبير الإستراتيجيين في بلومبرغ.
  • بيتكوين تتداول قرب 66.9 ألف دولار وسط ضعف واضح في الزخم.
  • بيانات السلسلة تشير إلى انتقال الحيتان من التجميع إلى البيع الصافي.
  • التحليل يخالف النمط المعتاد لدورات ما بعد التنصيف التي تنتج قيعانا أعلى.

عاد التشاؤم ليخيم على سوق العملات المشفرة، بعد تحذير جديد من كبير الاستراتيجيين في بلومبرغ مايك ماكغلون، الذي رأى أن بيتكوين قد تستأنف مسارا هبوطيا طويلا يعيدها إلى مستوى 10 آلاف دولار، في واحد من أكثر التوقعات السلبية المطروحة حاليا في السوق.

بحسب تحليل نشره ماكغلون، فإن بيتكوين قد تكون معرضة لموجة هبوط ممتدة، وسط ضعف الزخم وتزايد الضغوط الجيوسياسية والمؤسسية على السوق، ويأتي هذا الطرح في وقت تتحرك فيه بيتكوين داخل نطاق ضعيف قرب 66 ألفا إلى 69 ألف دولار.

مع تراجع شهية المخاطرة عالميا تحت ضغط التوترات الجيوسياسية، إلى جانب مؤشرات على ضعف الطلب المؤسسي وتحول كبار الحائزين إلى البيع الصافي.

سيناريو شديد التشاؤم لبيتكوين

بحسب هذا التحليل، فإن مستوى 10 آلاف دولار لا يعد رقما عشوائيا، بل يمثل منطقة سعرية تاريخية ظلت حاضرة بقوة في تداولات بيتكوين قبل طفرة 2020 و2021، كما أنها من أكثر المستويات التي تكرر التداول حولها منذ إطلاق العقود الآجلة في 2017.

ويرى ماكغلون، أن السوق قد تكون في طريقها إلى ما يشبه انفجار فقاعة الكريبتو، بما يعيد بيتكوين إلى مستويات أقدم كانت تمثل قاعدة سعرية في مراحل سابقة.

هذا السيناريو يبقى بعيدا عن توقعات كثير من المحللين الآخرين، الذين يرون أن أسوأ الاحتمالات هذا العام قد تدفع بيتكوين إلى مستويات قرب 38 ألف دولار، لا إلى 10 آلاف.

ولهذا، فإن طرح ماكغلون يعد من أقل الرؤى انتشارا في السوق، خصوصا أن العودة إلى 10 آلاف دولار تعني هبوطا يقارب 92% مقارنة بالقمة السابقة، كما تعني كسرا أعمق بكثير من قاع السوق الهابطة الماضية قرب 15 ألف دولار.

النمط التاريخي لا يدعم هذا الهبوط بسهولة

عادة ما تنتج دورات ما بعد "التنصيف" في بيتكوين قيعانا أعلى من القيعان السابقة، حتى بعد موجات التصحيح العنيفة. ومن هذا المنظور، فإن العودة إلى 10 آلاف دولار تبدو هبوطا غير اعتيادي مقارنة بالدورات الماضية.

لكن ماكغلون يرى أن التحولات التي شهدتها السوق خلال طفرة 2020 و2021 ربما كانت استثنائية، وأن السوق قد تعود الآن إلى "نقطة توازن" أقدم تدور حول مستوى 10 آلاف دولار.

بعيدا عن الرؤية طويلة الأجل، تبدو بيتكوين حاليا في وضع فني هش، إذ جرى تداولها قرب 66,938 دولارا وقت نشر التحليل، متراجعة بنحو 2.5% خلال 24 ساعة.

ويشير هذا الأداء إلى أن العملة المشفرة الأكبر لا تزال عالقة داخل نطاق محدود من دون قناعة واضحة لدى المشترين، وهو ما يعزز أجواء الترقب والقلق في السوق.

الحرب تضغط على شهية المخاطرة

يربط متعاملون هذا الضعف بتصاعد التوترات الجيوسياسية، خصوصا بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب ألمحت إلى احتمال تكثيف الضربات ضد إيران، ما أضعف آمال الأسواق في تهدئة سريعة.

وفي مثل هذه الأجواء، تتعرض الأصول عالية المخاطر، ومنها العملات المشفرة، لضغوط مباشرة مع عودة المستثمرين إلى تقليص مراكزهم الدفاعية والابتعاد عن الأسواق الأكثر تقلبا.

أظهرت بيانات السلسلة، بحسب التحليل، أن كبار الحائزين أو ما يعرف بالحيتان انتقلوا خلال العام الماضي من مرحلة التجميع إلى البيع الصافي، وهو ما يساعد في تفسير الأداء الضعيف لبيتكوين خلال الفترة الأخيرة.

ويعني هذا التحول أن السوق لم تعد تجد دعما كافيا من الشريحة التي كانت تعد تاريخيا من أبرز مصادر الثقة والزخم في الاتجاه الصاعد.

التدفقات المؤسسية لا تقدم دعما كافيا

زادت الضغوط أيضا بعد تسجيل صناديق بيتكوين الفورية المدرجة في الولايات المتحدة تدفقات خارجة صافية بنحو 174 مليون دولار في إحدى الجلسات الأخيرة، في إشارة إلى أن المؤسسات نفسها تمر بمرحلة إعادة تموضع أو حذر متزايد.

ويعد هذا التطور مهما لأن جزءا كبيرا من الرواية الصعودية لبيتكوين خلال المرحلة الماضية كان يقوم على استمرار الطلب المؤسسي ودوره في امتصاص ضغوط البيع.

خلاصة هذه القراءة أن بيتكوين تقف في منطقة حساسة، بين سوق تعاني ضعفا في الزخم والطلب، وبين سيناريوهات متشائمة جدا يتبناها بعض المحللين مثل مايك ماكغلون.

ورغم أن العودة إلى 10 آلاف دولار، لا تزال رؤية متطرفة مقارنة بتوقعات الأغلبية، فإن استمرار الضغوط الجيوسياسية وضعف التدفقات وتحول الحيتان إلى البيع يجعل السوق أكثر هشاشة أمام أي موجة هبوط جديدة.