ظل الدولار الأميركي تحت الضغط خلال تعاملات اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، بعدما لامس أدنى مستوى في 3 أسابيع خلال الجلسة السابقة، متأثرًا بانخفاض عوائد سندات الخزانة وتراجع جاذبية العملة.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل 6 عملات رئيسية، عند 101.78 نقطة، بعدما تراجع بنسبة 0.2% خلال تعاملات أمس الثلاثاء.
الدولار قرب أدنى مستوى في 3 أسابيع
أدى تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى تقليص جاذبية الأصول المقومة بالدولار، ما أبقى العملة تحت الضغط رغم الطلب عليها بوصفها ملاذًا آمنًا في ظل تقلبات الأسواق.
ولجأ المستثمرون إلى الدولار خلال الفترة الماضية مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتصاعد المخاوف المرتبطة بالاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وسجل الدولار تغيرًا محدودًا مقابل الين الياباني عند 158.33 ينًا، بينما استقر اليورو عند 1.1229 دولار والجنيه الإسترليني عند 1.33735 دولار.
ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1% إلى 0.7013 دولار أميركي، مقتربًا من أعلى مستوى في 3 أسابيع البالغ 0.7017 دولار والمسجل خلال جلسة الثلاثاء.
وجاء صعود العملة بعدما قال نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي آندرو هاوزر، إن توقعات التضخم أصبحت أسوأ بصورة ملموسة، ما يزيد عدم اليقين بشأن احتمال رفع سعر الفائدة مجددًا خلال الشهر المقبل.
في المقابل، تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.1% إلى 0.5677 دولار أميركي.
أرباح التكنولوجيا تحدد مسار الدولار
بدأ موسم نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى بأداء قوي في وول ستريت وصدور نتائج سبيس إكس، ما عزز اهتمام المستثمرين بأرباح القطاع خلال الفترة المقبلة.
وقالت المحللة في بنك الكومنولث الأسترالي كارول كونج، إن الارتباط القوي بين معنويات أسواق الأسهم وتوقعات النمو وأداء شركات التكنولوجيا الكبرى، يمنح نتائج أعمالها تأثيرًا مهمًا في مسار الدولار.
وأضافت أن العملة الأميركية تفوقت بين أصول الملاذ الآمن التقليدية هذا العام، رغم الأداء المتباين لهذه الأصول.
توقعت كونج تراجع الطلب على الدولار، بوصفه ملاذًا آمنًا عند انتهاء الصراع في الشرق الأوسط وانخفاض أسعار الطاقة.
ومع ذلك، رجحت أن يسجل الدولار بعض المكاسب خلال الأشهر المقبلة، بدعم من زيادة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى الأسواق الأميركية.
احتجاجات فرنسا تضغط على اليورو
ظل المتعاملون حذرين تجاه اليورو، في ظل الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها فرنسا وتدهور أوضاع المالية العامة في البلاد.
وتزيد المخاوف السياسية والمالية الفرنسية الضغوط على العملة الأوروبية، رغم استقرارها النسبي أمام الدولار خلال التعاملات.



