hamburger
userProfile
scrollTop
اقتصاد

سبب هبوط البورصة المصرية.. ما الذي حدث؟

المشهد

سبب هبوط البورصة المصرية يرتبط أساسًا بعمليات جني الأرباح (رويترز)
سبب هبوط البورصة المصرية يرتبط أساسًا بعمليات جني الأرباح (رويترز)
verticalLine
fontSize

عاد سؤال سبب هبوط البورصة المصرية إلى الواجهة، بعد موجة تراجع ضربت المؤشرات خلال جلسة الأربعاء وامتدت آثارها إلى مستهل تعاملات الخميس، وسط ضغوط بيعية وتبديل مراكز مالية بعد صعود قوي للسوق خلال الأسابيع الماضية.

ولا يبدو التراجع ناتجًا عن عامل منفرد، بل عن تداخل بين جني أرباح طبيعي بعد قمم تاريخية، ومبيعات عربية وأجنبية، ومراجعات دورية للمؤشرات دفعت بعض المستثمرين لإعادة توزيع محافظهم قبل بداية سبتمبر.

سبب هبوط البورصة المصرية في أحدث تعاملات

يرتبط سبب هبوط البورصة المصرية أساسًا بعمليات جني أرباح بعد وصول المؤشرات إلى مستويات قياسية، إلى جانب ضغوط بيعية من المستثمرين العرب والأجانب، وإعادة هيكلة المراكز المالية مع قرب تطبيق المراجعة الدورية للمؤشرات.

شهدت البورصة خلال جلسات أغسطس مستويات قياسية، بعدما صعد المؤشر الرئيسي فوق حاجز 55 ألف نقطة، وحقق مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة مستويات مرتفعة بدعم سيولة قوية ومضاربات نشطة.

وبعد هذه المكاسب السريعة، بدأت موجة جني أرباح طبيعية، خصوصا على الأسهم التي ارتفعت بقوة خلال الفترة السابقة، ما ضغط على المؤشرات ودفع السوق إلى تصحيح هابط.

في جلسة الأربعاء 19 أغسطس، تراجعت المؤشرات بضغوط مبيعات المتعاملين العرب والأجانب، بينما مالت تعاملات المصريين إلى الشراء.

ويعني ذلك أن السيولة المحلية حاولت امتصاص جزء من الضغوط، لكن قوة البيع من خارج السوق كانت كافية لدفع المؤشرات إلى المنطقة الحمراء.

خسائر سوقية كبيرة في جلسة الأربعاء

خسر رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 74 مليار جنيهًا في ختام جلسة الأربعاء، ليغلق عند 4.217 تريليون جنيه.

وتراجع EGX30 بنسبة 1.38% إلى 54512 نقطة، بينما هبط EGX70 بنسبة 3.25% إلى 20962 نقطة، وانخفض EGX100 بنسبة 2.75% إلى 27185 نقطة.

الأسهم الصغيرة كانت الأكثر ضغطًا

كان الهبوط أوضح في مؤشر EGX70، الذي يمثل الأسهم الصغيرة والمتوسطة، بعدما تعرضت شريحة واسعة من الأسهم لجني أرباح عنيف عقب مكاسب قوية.

وهذا النوع من الهبوط يكون طبيعيًا بعد فترات الصعود السريع، لأن الأسهم الصغيرة عادة تكون أكثر حساسية للمضاربات وتغير اتجاه السيولة.

أحد العوامل المهمة في ضغط الخميس هو اقتراب تطبيق المراجعة الدورية للمؤشرات بداية سبتمبر، وهو ما دفع بعض المستثمرين إلى إعادة هيكلة المحافظ وتبديل المراكز.

وتؤدي هذه المراجعات عادة إلى تحركات قوية في الأسهم المرشحة للدخول أو الخروج من المؤشرات، لأن الصناديق والمحافظ تعيد ترتيب أوزانها وفق التغييرات الجديدة.

وبدأت جلسة الخميس بتذبذب واضح، إذ ظهرت ضغوط على معظم المؤشرات في بعض الرصدات الصباحية، قبل أن يحاول المؤشر الرئيسي التماسك بدعم أسهم قيادية.

وساعد صعود أسهم مثل البنك التجاري الدولي وإي إف جي القابضة والشرقية إيسترن كومباني وراميدا في تخفيف حدة الضغط على EGX30، بينما بقيت مؤشرات الأسهم الصغيرة والمتوسطة أكثر هشاشة.

هل الهبوط بداية اتجاه سلبي؟

حتى الآن، تبدو الحركة أقرب إلى تصحيح وجني أرباح بعد موجة صعود قوية، وليست بالضرورة بداية اتجاه هابط طويل، خصوصا أن السوق ما زال يتحرك قرب مستويات تاريخية مرتفعة.

لكن استمرار الضغوط يتوقف على قدرة EGX30 على الحفاظ على مناطق الدعم، وعودة السيولة الشرائية، وتراجع مبيعات المؤسسات والأجانب خلال الجلسات المقبلة.

يتزامن تراجع السوق مع ترقب المستثمرين قرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة في اجتماع 20 أغسطس 2026.

وبقاء الفائدة عند مستويات مرتفعة يدفع بعض المستثمرين إلى المقارنة بين العائد المرتفع في أدوات الدين ومخاطر الأسهم، ما يزيد حساسية السوق لأي موجة بيع أو جني أرباح.

المؤشر الرئيسي كان قد صعد بقوة فوق 55 ألف نقطة، قبل أن يتعرض لضغوط قرب القمم التاريخية، وهي منطقة طبيعية لظهور بائعين وجني أرباح.

أما EGX70، فهبوطه الأكبر يعكس انتقال الضغط من الأسهم القيادية إلى الأسهم الصغيرة والمتوسطة، بعد فترة مضاربات نشطة رفعت أسعار عدد كبير من الشركات بسرعة.

news_suggested_videos_بزنس نيوز 19-08-2026
play