قفزت أسعار الذهب في الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس بتداولات البورصة الأميركية، لتتجاوز الأونصة مستوى 4,500 دولار، بدعم من تصريحات كريستوفر والر، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، بشأن عدم تحريك أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي المرتقب هذا الشهر.
قفزة 3% للذهب
وارتفع سعر الذهب في التعاملات الفورية بنحو 3%، ليتداول قرب مستوى 4,500 دولار للأونصة، فيما صعدت أسعار الذهب في العقود الآجلة إلى نحو 4,554 دولارا للأونصة، بزيادة بلغت 3.16% وقت نشر التقرير في منصة المشهد.
وجاءت هذه الارتفاعات القوية في أسعار الذهب بعد تصريحات كريستوفر والر، والتي عززت توقعات الأسواق بشأن استقرار أسعار الفائدة الأميركية خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده في سبتمبر الجاري.
وقال د. علاء راشد رئيس غولد بيليون لتداول الذهب، إن بيانات مؤشر ADP لوظائف القطاع الخاص الأميركي المتراجعة بأقل من التوقعات، وهو ما ساعد الذهب على التعافي وعكس حركة الهبوط التي سيطرت علي المعدن منذ بداية الأسبوع.
وتترقب الأسواق قرار الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، في ظل متابعة المستثمرين لبيانات التضخم وسوق العمل، باعتبارها من أبرز العوامل المؤثرة في قرارات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، ومع ظهور إشارات بشأن التسيير النقدي في الولايات المتحدة الأميركية تخطي الذهب جميع نقاط المقاومة حتى قفز فوق 4,500 دولار بحسب علاء راشد في رسالة مقتضبة لمنصة المشهد.
توقعات الفائدة
وأشار "راشد" إلي أن الذهب يستفيد من انخفاض توقعات رفع أسعار الفائدة، باعتباره من الأصول التي لا تدر عائد، إذ يؤدي ارتفاع الفائدة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في المعدن النفيس، بينما تدعم توقعات تثبيت أو خفض الفائدة الطلب عليه وهو ما شهدته جلسة الخميس مع افتتاح البورصة الأميركية.
وعقب هذه التطورات، شهدت أسعار الذهب ارتفاعات في عدد من الأسواق العالمية، بالتزامن مع القفزة التي سجلتها الأونصة في البورصات العالمية بداية في سوق آسيا ثم أوروبا، وسط زيادة الطلب على المعدن النفيس.
ويتابع المستثمرون حاليا تحركات أسعار الذهب العالمية، خصوصا مع اقتراب اجتماع الفيدرالي الأمريكي، حيث من المتوقع أن تؤثر البيانات الاقتصادية وتصريحات مسؤولي البنك المركزي على اتجاهات المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.


