حث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مواطنيه على تقبل ارتفاع أسعار البنزين باعتباره ثمنًا ضروريًا لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، في وقت تهدد فيه التداعيات الاقتصادية للحرب أحد أبرز وعوده الانتخابية بخفض تكاليف الطاقة والمعيشة.
بنزين أغلى مقابل منع إيران من امتلاك النووي
قال ترامب خلال خطاب سياسي في جاردن سيتي بولاية نيويورك، إن على الأميركيين الذين يضطرون إلى دفع "مبلغ إضافي بسيط مقابل البنزين" أن يتذكروا أن هذه الكلفة مرتبطة بمنع إيران من الحصول على سلاح نووي.
وأضاف أن الولايات المتحدة تؤدي "خدمة جليلة للعالم" من خلال عملياتها ضد إيران، مؤكدًا أنه لن يعتذر عن قرار مهاجمتها رغم ارتفاع أسعار الطاقة والتكاليف التي تتحملها الأسر الأميركية.
بلغ متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة نحو 4.08 دولارات يوم الجمعة، وفق بيانات جمعية السيارات الأميركية، مقارنة بنحو 3.16 دولارات قبل عام، بزيادة سنوية تقارب 29%.
ويتجاوز السعر الحالي أيضًا المستوى المسجل قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير، مع ارتفاع تكلفة النفط الخام واضطراب شحنات الوقود وتراجع مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
ويؤثر ارتفاع الوقود مباشرة على ميزانيات الأسر الأميركية، كما ينتقل إلى أسعار النقل والشحن والسلع، ما يزيد صعوبة إقناع الناخبين بأن التضخم يتحسن رغم هدوء مؤشرات أسعار المستهلكين والمنتجين خلال يوليو.
حركة الشحن تقترب من التوقف
أظهرت بيانات شركة كبلر لتتبع السفن مرور سفينتين فقط عبر مضيق هرمز يوم الجمعة، إحداهما سفينة حبوب دخلت المياه الإيرانية، والأخرى سفينة بضائع سائبة فارغة تحركت في الاتجاه المقابل.
كما كانت ناقلة فارغة للمنتجات البترولية المسالة تتجه إلى الخليج، بينما لم تظهر بيانات التتبع أي شحنات نفط خام تعبر المضيق خلال اليوم.
وقبل الحرب، كان أكثر من 130 سفينة يعبر الممر المائي يوميًا، وكان المضيق يستحوذ على نحو خمس صادرات النفط العالمية، إلى جانب حصة كبيرة من تجارة الغاز الطبيعي المسال.
ورغم احتمال عبور بعض السفن بعد إغلاق أجهزة التتبع، فإن حجم الحركة الحالية يظل بعيدًا جدًا عن المستويات السابقة للحرب.
كما زادت الهجمات التي استهدفت منشآت وشحنات للطاقة في الشرق الأوسط وروسيا من علاوة المخاطر في أسعار النفط، رغم البيانات التي تشير إلى ارتفاع المخزونات الأميركية وتراجع توقعات الطلب العالمي.
أغلقت العقود الآجلة لخام برنت تعاملات الجمعة عند 88.52 دولارًا للبرميل، بارتفاع 1.45 دولار أو 1.67%، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.15 دولار أو 1.42% إلى 82.40 دولارا.
وحقق برنت مكاسب أسبوعية بلغت 6%، في حين ارتفع الخام الأميركي 5.4%، مدفوعين بهجمات الناقلات وتوقف التقدم في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب وإعادة حركة الملاحة.
يسعى الديمقراطيون، إلى تحويل ارتفاع أسعار البنزين والتضخم المرتبط بالحرب إلى قضية رئيسية في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، في محاولة لتهديد الأغلبية الجمهورية في الكونغرس.
وكان ترامب قد وعد الناخبين بخفض أسعار الطاقة وتخفيف أعباء المعيشة، لكن استمرار الحرب وإغلاق مضيق هرمز يضعان البيت الأبيض أمام خيارات محدودة لخفض الأسعار سريعًا.


