نظمت وزارة التجارة الخارجية، بالتعاون مع غرفة أبوظبي، اجتماع الطاولة المستديرة للأعمال بين دولة الإمارات وجمهورية بنين، بهدف استكشاف فرص التعاون في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، وتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية بين مجتمعي الأعمال في البلدين، بمشاركة عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات الاستثمارية والشركات الكبرى بحسب ما نشرته وكالة الأنباء الإماراتية.
حضر الاجتماع، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، والشيخ محمد بن خليفة آل نهيان، نائب مدير إدارة الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية، وسعادة خالد بن هادي، عضو مجلس إدارة غرفة أبوظبي.
كما حضر من الجانب البنيني، أولوشيغون أجادي باكاري، وزير السياحة والتجارة الخارجية المكلف بالصناعة وتشجيع الاستثمار الخاص، ومعالي كورين أموري برونيه، وزيرة الخارجية، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وممثلي القطاع الخاص.
فرص لتعزيز التعاون
وأكد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، أن الاجتماع مثل فرصة مهمة لتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال، وتحويل الاهتمامات المشتركة إلى مشروعات وشراكات استثمارية ملموسة، مشيراً إلى أن بنين تُعد من الاقتصادات الأسرع نمواً في غرب أفريقيا، بمعدل نمو اقتصادي يبلغ نحو 7.5%، ما يعكس الفرص الواعدة في مجالات التصنيع والبنية التحتية واستقطاب الاستثمارات.
وقال إن دولة الإمارات، بوصفها مركزاً عالمياً للتجارة، تحرص على توسيع حضور شركاتها واستثماراتها في الأسواق الأفريقية الواعدة، لافتاً إلى إمكانات التعاون في قطاعات الخدمات اللوجستية والتصنيع والطاقة والاتصالات.
وأضاف أن التجارة غير النفطية بين البلدين سجلت نمواً ملحوظاً خلال عام 2025، إذ ارتفعت بنسبة 63.5% مقارنة بعام 2024، لتصل إلى نحو 2.15 مليار دولار.
وأوضح أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تم توقيعها بين البلدين تمثل خطوة مهمة لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية، من خلال خفض الرسوم الجمركية وتبسيط الإجراءات التجارية، وتوفير آليات تتيح للشركات الصغيرة والمتوسطة الاستفادة من الفرص في أسواق البلدين، بما يدعم تدفقات السلع والخدمات ورؤوس الأموال والمعرفة.
ودعا الشركات من الجانبين إلى استكشاف الفرص والاستفادة من المزايا التي يوفرها التعاون المشترك، وتطوير شراكات تجارية واستثمارية مستدامة، مؤكداً أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في دعم توسع الشركات الإماراتية في أفريقيا وتحقيق النمو والازدهار المشترك.
من جانبه، أكد الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان، أن توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة يعكس التزام البلدين بتعزيز التعاون الاقتصادي وفتح آفاق جديدة للتجارة والصناعة والاستثمار.
تيسير حركة التجارة
وأشار إلى أن الاتفاقية توفر زخماً إضافياً من خلال تيسير حركة التجارة وتحسين فرص النفاذ إلى الأسواق وتشجيع الاستثمارات المتبادلة.
وقال إن دولة الإمارات تتطلع إلى توسيع استثماراتها في الاقتصاد البنيني، لا سيما في قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية والزراعة، مؤكداً أن القطاع الخاص يؤدي دوراً محورياً في تحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات وشراكات ذات أثر اقتصادي مستدام.
بدوره، أعرب أولوشيغون أجادي باكاري، عن تقدير جمهورية بنين لدولة الإمارات على حفاوة الاستقبال والتعاون، مؤكداً أن بلاده تتطلع إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الإمارات والاستفادة من مكانتها مركزاً عالمياً للتجارة والانفتاح على الأسواق الدولية.
وأوضح أن بنين تتمتع بسياسة مالية قوية وبيئة تنموية واعدة ومقومات جاذبة للاستثمارات، مشيراً إلى أن الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، وفي مقدمتها اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، تمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي.
وأضاف أن بلاده تسعى إلى توسيع حضورها في الأسواق العالمية بالتعاون مع دولة الإمارات، داعياً الشركات الإماراتية إلى الاستفادة من الفرص المتاحة في بنين، التي يمكن أن تشكل بوابة للوصول إلى أسواق غرب أفريقيا التي يزيد عدد سكانها على 400 مليون نسمة.
وأكد أهمية تعزيز الشراكات المباشرة بين شركات القطاع الخاص في البلدين، بما يتيح توسيع نطاق الأعمال وتطوير العلاقات الاقتصادية، معرباً عن تطلعه إلى مواصلة الزيارات والتواصل بين ممثلي القطاعات الاقتصادية لتعزيز التعاون وتحقيق الأهداف المشتركة.



