hamburger
userProfile
scrollTop
اقتصاد

الشركة التونسية للكهرباء والغاز تحت ضغط الذروة بعد موجة حر واسعة

المشهد

 الشركة التونسية للكهرباء والغاز تنفي برمجة انقطاع شاملة (رويترز)
الشركة التونسية للكهرباء والغاز تنفي برمجة انقطاع شاملة (رويترز)
verticalLine
fontSize

نفت الشركة التونسية للكهرباء والغاز "ستاغ" صحة ما تم تداوله بشأن برمجة انقطاع شامل للكهرباء في كل جهات تونس، مؤكدة أن البلاغات المتداولة على مواقع التواصل حول قطع كلي للتيار لا أساس لها من الصحة.

وجاء النفي في وقت تشهد فيه البلاد ضغطًا متزايدًا على شبكة الكهرباء، بفعل موجة الحر وكثافة استخدام المكيفات، ما دفع الشركة إلى إعلان إمكان اللجوء إلى القطع الدوري في بعض المناطق للحفاظ على استقرار المنظومة الكهربائية.

الشركة التونسية للكهرباء والغاز وحقيقة الانقطاع الشامل

أكدت الشركة التونسية للكهرباء والغاز أن الحديث عن قطع شامل للكهرباء في كل أنحاء البلاد اليوم السبت غير صحيح، موضحة أن ما يجري تداوله بشأن أشغال صيانة تؤدي إلى انقطاع كلي للتيار مجرد معلومات غير دقيقة.

وأوضح الرئيس المدير العام للستاغ فيصل طريفة، أن الفترة الممتدة من الثانية ظهرًا إلى الخامسة مساءً تعد الأصعب على الشبكة، لأنها تسجل استعمالًا كبيرًا للمكيفات.

وأشار إلى أن الشركة قد تلجأ إلى القطع الدوري كل 30 أو 45 دقيقة لتخفيف الأحمال على بعض الخطوط، وتجنب انهيار كامل للشبكة الكهربائية.

تحذير من تجاوز القدرة المتاحة

بحسب تصريحات طريفة، لا يجب أن يتجاوز الاستهلاك القدرة المتاحة المحددة بنحو 5 آلاف ميغاواط، لأن تجاوز هذا المستوى يفرض إجراءات لتخفيف الضغط على الشبكة.

وتحاول الشركة عبر هذه الإجراءات حماية المنظومة من انقطاع واسع النطاق قد تكون كلفته أكبر من الانقطاعات المبرمجة والمؤقتة.

نشرت الستاغ خلال الأيام الماضية، إشعارات تخص مناطق في الجنوب والشمال والوسط وتونس الكبرى، مع التنبيه إلى أن القوائم قابلة للتغير حسب وضعية الشبكة ومتطلبات التوازن بين الإنتاج والاستهلاك.

كما دعت الشركة المواطنين إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة، خصوصًا أن عودة التيار قد تتم دون سابق إعلام، بما يستدعي حماية الأجهزة الكهربائية قدر الإمكان.

دخل الملف دائرة المتابعة السياسية بعد اجتماع في قصر قرطاج حول قطع الماء والكهرباء والحرائق بعدد من جهات البلاد، بحضور مسؤولين حكوميين ورؤساء مؤسسات عمومية معنية.

وشدد الرئيس التونسي قيس سعيد على ضرورة وضع حد للانقطاعات التي استمرت في بعض المناطق أكثر من 24 ساعة، مع إعلام المواطنين مسبقًا واختيار توقيت مناسب للقطع إذا اقتضت الحاجة.

قروض وإصلاحات لدعم قطاع الطاقة

بالتوازي مع أزمة الأحمال، يناقش البرلمان التونسي اتفاقيتي ضمان لقرضين لفائدة الستاغ، الأولى بقيمة 384.8 مليون يورو من البنك الدولي للإنشاء والتعمير، والثانية بقيمة 30 مليون دولار أميركي عبر صندوق التكنولوجيا النظيفة.

وتستهدف هذه التمويلات دعم برنامج تحسين نجاعة وفاعلية وحوكمة قطاع الطاقة، ضمن مسار أوسع لإصلاح المؤسسة وتعزيز الأمن الطاقي وتسريع الانتقال نحو الطاقات المتجددة.

وتشمل الأهداف المعلنة، رفع مساهمة الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء إلى 27% في أفق 2028 و35% في أفق 2030، وتقليص كلفة التزود بالطاقة بنسبة 23%.

كما يستهدف البرنامج خفض أعباء الدعم العمومي، وتحسين الوضع المالي للمؤسسة، وتعبئة استثمارات خاصة في قطاع الطاقة المتجددة، وتقليل الانبعاثات الكربونية.

تواجه الستاغ تحديات مالية وفنية متراكمة، بينها عدم تغطية التعريفات للكلفة الحقيقية، وتراكم مستحقات الدعم، وارتفاع المديونية، وتنامي الفاقد الطاقي، وتقلب أسعار الطاقة وسعر صرف الدينار.

وتشير بيانات برلمانية، إلى أن إنتاج الكهرباء في تونس لا يزال يعتمد بنسبة تفوق 95% على الغاز الطبيعي، ما يجعل المنظومة أكثر حساسية لتكاليف الوقود وتذبذب الإمدادات.

news_suggested_videos_بزنس نيوز - 25-07-2026
play