hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 كيف نفهم انهيار أسواق الذهب والكريبتو والمعادن؟ إليك رأي الخبراء

انهيار كبير في سوق الذهب والفضة والمعادن والأسهم (رويترز)
انهيار كبير في سوق الذهب والفضة والمعادن والأسهم (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ترجيح هبوط سوق العملات المشفرة إلى ارتفاع الدولار والابتعاد عن المخاطرة.
  • محلل فني يرى أنّ سيناريو 70 ألف دولار للبيتكوين وارد.
  • خبير: الارتفاعات في الذهب والفضة كانت غير منطقية وجني الأرباح يتحكم.
  • خبير: تكليف رئيس جديد يدعم استقلال الاحتياطي الفيدرالي يدفع نحو الهبوط.
  • خبير: المضاربة العنيفة واستخدام الروافع المالية في الشراء ساهم في الانهيار.
تمر الأسواق العالمية بواحدة من أصعب جلسات التداول، حيث افتتحت البورصات الآسيوية على تراجعات حادة في العملات المشفرة والذهب والفضة والمعادن، بالإضافة إلى ضرر كبير في سوق الأسهم، فماذا حدث؟ وكيف نفهم هذا الانهيار الكبير في الأسواق؟

لنفهم ما حدث، يجب أن نعود إلى منتصف يناير الماضي، مع تصاعد وتيرة الطلب على المعادن الصناعية، والمعادن الثمينة، وحدوث تراجعات جزئية في الدولار، الأمر الذي دفع الجميع للتكالب وشراء العقود بقوة، ومع وصول الأسواق إلى ذروتها، بدأت عمليات جني الأرباح بدءًا من جلسة الجمعة، ثم افتتاح كارثي في تداولات الاثنين 2 فبراير 2026.

الأسواق تعرضت لخسائر كبيرة، والتي نستعرضها في النقاط التالية بشكل مختصر:
  • الذهب سجل هبوطًا بأكثر من 9% في أحدث تعاملات إلى 4,467 دولارًا للأوقية.
  • إيثريم وهي ثاني أكبر العملات المشفرة تهبط 4.27% إلى 2188.87 دولارًا.
  • بتكوين تواصل الهبوط وتسجل نزولًا 1.47% إلى 7,5250.89 دولارًا.
  • البلاتين يخسر 10% في أحدث تعاملات إلى 1,948.59 دولارًا للأوقية.
  • الفضة تواصل الخسائر في التعاملات الفورية وتسجل هبوطًا 12% في أحدث تعاملات إلى 74.18 دولارًا .
  • البلاديوم يهبط في المعاملات الفورية بأكثر من 5% إلى 1591 دولارًا للأوقية.

لماذا انهار الكريبتو؟

شهد سوق العملات المشفرة هبوطًا واسعًا خلال تعاملات اليوم الاثنين في مستهل تداولات الأسبوع، مع تعرض العملات الرقمية الكبرى لموجة بيع قوية، دفعت الأسعار إلى أدنى مستوياتها في أشهر، في ظل تراجع شهية المخاطرة عالميًا وصعود الدولار الأميركي.

وهبطت عملة بيتكوين إلى قاع 10 شهور، فيما تراجعت إيثريم إلى أدنى مستوى منذ 22 يونيو عند 2,166.79 دولارًا، في إشارة واضحة إلى تصاعد الضغوط البيعية على السوق بأكمله.

وخيم التراجع على أغلب العملات المشفرة، إذ انخفضت القيمة السوقية الإجمالية بنسبة 3.68% لتتراجع إلى نحو 2.57 تريليون دولار، منها قرابة 1.5 تريليون دولار القيمة السوقية لعملة بيتكوين وحدها.

وخسرت بيتكوين أكثر من 14% من قيمتها خلال أسبوع واحد، مع استمرار عزوف المستثمرين عن الأصول مرتفعة المخاطر، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تشديد الأوضاع المالية عالميًا.

وامتدت الخسائر إلى باقي العملات الكبرى، حيث تراجعت عملة الريبل (XRP) بنحو 6.8%، وانخفضت سولانا بنسبة 5.8%، فيما هبطت عملة بي إن بي بنسبة 4.96%، وفقًا لبيانات منصة CoinMarketCap.

سبب هبوط العملات المشفرة

وفي هذا السياق، يرى محلل الأسواق في الكريبتو السيد زياد، أنّ هذا الهبوط الحاد في سوق العملات المشفرة عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اختيار كيفن وارش لقيادة بنك الاحتياطي الفيدرالي، هو ما عزز قوة الدولار الأميركي، مع تراجع المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي.

وأشار في حديثه مع منصة "المشهد"، إلى أنّ صعود الدولار ساعد بقوة في تقليص جاذبية البيتكوين لدى المستثمرين كبديل نقدي أو أداة تحوط، كما عزف عدد كبير عن المخاطرة في ظل الظروف الحالية، وهو ما قد يدفع نحو تراجعات عند 70 ألف دولار وهو أقل مستوى منذ عام تقريبًا.

ويؤكد أنّ هذه التطورات تكشف حالة من التوتر الشديد داخل سوق العملات المشفرة، في ظل تداخل العوامل النقدية العالمية مع المخاطر الهيكلية للقطاع، ما يفتح الباب أمام مزيد من التقلبات الحادة خلال ساعات التداول، ناصحًا بإغلاق مراكز المضاربة تحسبًا لمزيد من الهبوط.

وعلى صعيد متصل، تصاعدت حدة الجدل داخل قطاع التداول الرقمي، بعدما تحول السجال اليوم إلى مواجهة علنية، إذ اتهم ستار شو مؤسس منصة OKX، أحد أكبر منافسي بينانس، المنصة العملاقة بالتسبب بشكل غير مباشر في الانهيار الأخير، عبر برامج العوائد التي بحسب وصفه، دفعت المتداولين إلى فخ الرافعة المالية من دون إدراك كامل للمخاطر.

الفضة والذهب وطريق الموت

وفي سوق المعادن الثمينة، هبط الذهب في تداولات اليوم بأكثر من 9% وقت نشر هذه السطور عند 4,467 دولارًا بعد أن افتتح تداولات اليوم قرب 4,895 دولارًا في ثاني أكبر موجة هبوط بعد الجلسة الدامية يوم الجمعة الماضي.

كما هبطت أسعار الفضة في تداولات اليوم الاثنين بمستهل تعاملات الأسبوع، بأكثر من 9.4% ليصل إجمالي الهبوط خلال أسبوع واحد أكثر من 33%، بعد أن لامست 120 دولارًا عادت لتتداول قرب 72 دولارًا وقت نشر هذه السطور.

يقول الخبير في سوق الذهب والمعادن طاهر المرسي لـ"المشهد": "الارتفاعات في الذهب والفضة كانت غير منطقية أبدًا، وواضح جدًا أنها تحركات الأموال الذكية، والسيولة تدفع نحو الصعود بقوة وبسرعة، لتحفيز الجميع على ركوب قطار الشراء ومع وصول الأسعار لذروتها، بدأت موجات قوية للهبوط وجني الأرباح".

وأضاف أنّ الذهب حقق أكبر مكاسب له خلال شهر واحد منذ إنشاء النظام الدولي الحالي بعد الحرب العالمية الثانية، وذلك خلال شهر يناير 2026 بمكاسب قدرها 569 دولارًا، وهو ارتفاع بنسبة 13.16% منذ بداية 2026، فالتراجع حتمي في ظل عودة الدولار نحو الانتعاش بعد تكليف رئيس جديد للفيدرالي أجمعت الأسواق أنه سيحفظ استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

هبوط البلاتين والبلاديوم

ومع الانهيار في أسواق المعادن، دخل البلاتين والبلاديوم في رالي الهبوط الكبير، حيث تكبدا خسائر كبيرة في التعاملات الفورية خلال جلسة اليوم الاثنين مستهل تعاملات الأسبوع، مع تعرض المعادن النفيسة الصناعية لموجة بيع قوية، وسط ضغوط متزايدة من قوة الدولار وتراجع الطلب الاستثماري.

وسجّل البلاتين انخفاضا بنحو 10% في أحدث التعاملات الفورية في تداولات آسيا، ليتراجع إلى مستوى 1,948.59 دولار للأوقية، في واحدة من أكبر الخسائر اليومية للمعدن، مع تسارع عمليات جني الأرباح وتراجع الإقبال على الأصول المرتبطة بالنشاط الصناعي.

وفي السياق نفسه، هبط البلاديوم في المعاملات الفورية بأكثر من 5%، مسجلا نحو 1,591 دولارًا للأوقية، متأثرًا بتباطؤ الطلب من قطاع صناعة السيارات، الذي يمثل المحرك الرئيسي لاستهلاك المعدن.

ويأتي هذا التراجع المتزامن في أسعار البلاتين والبلاديوم في ظل ضغوط السوق العالمية، مع ارتفاع الدولار الأميركي وتزايد حالة عدم اليقين، ما يدفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في المعادن ذات الحساسية العالية للدورات الاقتصادية.

وتعكس التحركات الأخيرة حالة من التقلب المرتفع في سوق المعادن النفيسة، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات اقتصادية عالمية قد تحدد المسار التالي للأسعار خلال الجلسات المقبلة. 

سوق الأسهم

كما تراجعت أسواق الأسهم الآسيوية، بقيادة انخفاضات حادة في أسهم كوريا الجنوبية وهونغ كونغ، حيث تسارعت وتيرة عمليات البيع المدفوعة بمخاوف الذكاء الاصطناعي تماشيًا مع المعنويات الضعيفة في وول ستريت، بينما استوعب المستثمرون إشارات متباينة من أحدث بيانات النشاط الصناعي الصيني.

تتبع التراجع خسائر في عقود وول ستريت الآجلة خلال ساعات التداول الآسيوية، مع انخفاض العقود الآجلة لمؤشر ناسداك المثقل بالتكنولوجيا بنسبة 1% وسط مخاوف من أنّ الحماس حول الذكاء الاصطناعي قد يكون تجاوز الأساسيات.

ويلخص ما حدث في الأسواق الدكتور حسام العجمي الخبير الاقتصادي بقوله: "المضاربة العنيفة ودفع أصحاب المحافظ الصغيرة والمدعومون بما يسمي الرافعة المالية نحو الشراء بقوة للعقود، سواء الفضة أو الذهب أو العملات بالإضافة إلى المعادن الصناعية، أعقبه دخول الكبار وما نسميهم صناع السوق للبيع وجني الأرباح، ما ساهم في انفجار الفقاعة وحدوث هذه الانهيارات"، متوقعًا عودة الأمور إلى الاستقرار قبل نهاية الأسبوع مع الوصول إلى التسعير الحقيقي لا المضاربين في الأسواق.