شهدت أسعار النفط اليوم الخميس 26 مارس 2026 ارتفاعات جديدة بعد هبوط في جلسة أمس، في وقت يزداد فيه بحث المتابعين عن سعر النفط اليوم وسعر خام برنت اليوم مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وتضارب مؤشرات العرض والطلب، ما يعكس حالة من الترقب الحذر في الأسواق الدولية خصوصا مع استمرار تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.
سعر خام برنت اليوم
ارتفعت أسعار النفط لتعوض جزءًا من خسائر الجلسة السابقة، مدعومة بإعادة تقييم المستثمرين لاحتمالات تهدئة التوترات في الشرق الأوسط، خاصة بعد إعلان إيران استمرارها في دراسة المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف بشأن تدفقات الطاقة.
وسجل خام برنت، وقت كتابة هذه السطور، نحو 98.76 دولارًا للبرميل بارتفاع 1.4%، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى مستوى 92 دولارًا للبرميل بنسبة زيادة بلغت 1.9%، في انعكاس مباشر لحالة عدم اليقين التي تسيطر على السوق، وهي مستويات سعرية تتحرك لحظيًا.
في المقابل، كشفت تقارير نشرتها بلومبرغ، عن توجه شركة أرامكو السعودية لشحن نحو 40 مليون برميل من النفط إلى عملائها في الصين خلال شهر أبريل، وهو مستوى أقل من المعتاد، ما يشير إلى تراجع نسبي في الطلب من أكبر مستورد للخام أو إعادة توزيع الإمدادات.
خريطة الطلب على النفط
كما رجحت التقارير، أن تتراجع صادرات النفط السعودية إلى أكبر دولتين مستوردتين في آسيا خلال الشهر المقبل إلى مستويات دون الطبيعية، وهو ما قد يعكس تغيرات في خريطة الطلب العالمي أو تحولات في استراتيجيات التوريد.
وعلى صعيد الإمدادات، لا تزال الأسواق تواجه ضغوطا حادة، إذ أدى الصراع في المنطقة إلى توقف شبه كامل لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو 20% من إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، في واحدة من أكبر الأزمات التي تهدد أمن الطاقة.
وفي العراق، أفاد مسؤولون في قطاع الطاقة بتراجع الإنتاج وامتلاء صهاريج التخزين إلى مستويات مرتفعة، ما يعكس اختلالات واضحة في منظومة الإنتاج والتصدير.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات ارتفاع مخزونات النفط الخام بنحو 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 20 مارس، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2024، متجاوزة توقعات المحللين بشكل كبير، ما يضيف مزيدًا من الضبابية إلى اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.
وتعكس هذه التطورات المتداخلة استمرار حالة التذبذب في أسعار النفط، وسط صراع بين مخاوف نقص الإمدادات من جهة، ومؤشرات تباطؤ الطلب العالمي من جهة أخرى، ما يجعل سعر النفط اليوم مرهونًا بأي مستجدات جيوسياسية أو اقتصادية في الأجل القصير.