حوم الدولار الأميركي اليوم الخميس قرب أعلى مستوى له في أسبوع ونصف الأسبوع، إذ تسبب الجمود في محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب في ارتفاع أسعار النفط مرة أخرى لتتجاوز 100 دولار للبرميل، مما أثر سلباً على معنويات المستثمرين.
تفاقم الوضع في هرمز
واحتجزت طهران سفينتين في مضيق هرمز ليتفاقم التوتر بعد أن مدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، دون مؤشر على استئناف محادثات السلام.
ولا يزال الجانبان على خلاف بشأن وقف إطلاق النار والحصار والقضية النووية والسيطرة على المضيق، مما يجعل الممر المائي الإستراتيجي في حكم المغلق، ليحدث صدمة في قطاع الطاقة تسببت في ضربة قوية للاقتصادات على مستوى العالم.
وبلغ اليورو 1.1712 دولاراً بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل في وقت سابق من الجلسة، وتتجه العملة الموحدة إلى تسجيل انخفاض أسبوعي بنسبة 0.4%، وهو الأول في 4 أسابيع، واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3497 دولاراً.
وبلغ الدولار الأسترالي 0.7165 دولاراً، وجرى تداول الدولار النيوزيلندي عند 0.59045 دولار أميركي، ومقابل العملة اليابانية، انخفض الدولار بنسبة 0.02% إلى 159.48 يناً.
الطلب على أصول الملاذ الآمن
وكان الدولار قد استفاد في شهر مارس من الطلب على أصول الملاذ الآمن مع اندلاع الحرب، لكن احتمال التوصل إلى اتفاق سلام ووقف إطلاق النار في بداية هذا الشهر حفزا الرغبة في المخاطرة، ليخسر الدولار معظم مكاسبه.
وبلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية، 98.644 نقطة، بالقرب من أعلى مستوى له منذ 13 أبريل، ويتجه المؤشر لتحقيق مكاسب صغيرة نسبتها 0.4% هذا الأسبوع بعد خسائر استمرت لأسبوعين.
وقال سكاي ماسترز، رئيس أبحاث الأسواق في بنك أستراليا الوطني: "على الرغم من تمديد ترامب لوقف إطلاق النار، لا تزال الاضطرابات متصاعدة مع رفض إيران إعادة فتح مضيق هرمز واستمرار الحصار البحري الأميركي، مما ينذر بانقطاع الإمدادات لفترة طويلة". وأضاف ماسترز أن العواقب المحتملة لا يجري تقييمها بشكل كافٍ، وأن ضغوط التضخم ستستمر حتى نهاية العام.
أسعار النفط
وقد قفزت أسعار الوقود بسبب الحرب التي اندلعت منذ نحو شهرين، مما أدى إلى تآكل ثقة المستهلكين إلى أقل مستوى على الإطلاق، وقضى على توقعات السوق بخفض أسعار الفائدة هذا العام. ووفقاً لاستطلاع لـ "رويترز" لآراء خبراء الاقتصاد، فإن مجلس الاحتياطي الاتحادي سينتظر 6 أشهر على الأقل قبل خفض أسعار الفائدة هذا العام؛ إذ تذكي صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب التضخم المرتفع بالفعل.