أعلن المفوض الأوروبي للاقتصاد فالديس دومبروفسكيس الجمعة أنّ "ثمة عملا كثيرا أمامنا" يتوجب إتمامه قبل التوصل إلى اتفاق مع واشنطن "لتجنّب" الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وقال المسؤول خلال مؤتمر صحفي في نهاية أسبوع من الاجتماعات في العاصمة الأميركية "ثمّة عمل كثير أمامنا للتوصل إلى معايير ملموسة (...) من أجل تجنّب فرض رسوم جمركية".
النزاع التجاري بين ترامب والاتحاد الأوروبي
ويُحاول الاتحاد الأوروبي منذ أسابيع إيجاد مخرج من النزاع التجاري الذي أشعل ترامب فتيله بُعيد عودته إلى البيت الأبيض واتّهامه شركاء الولايات المتحدة التجاريين بـ"سرقة" بلاده.
وفرضت واشنطن في شكل خاص رسوما جمركية إضافية بنسبة 10% على المنتجات الأوروبية التي تدخل الولايات المتحدة، وهي رسوم هدد الملياردير الجمهوري بزيادتها إلى 20%.
وأتاحت اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي تُختتم الجمعة في العاصمة الأميركية، للكتلة الأوروبية فرصةً لتأكيد موقفها أمام فِرَق ترامب.
معاناة الاقتصاد العالمي
واجتمع دومبروفسكيس الجمعة مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، وقال للصحافة لاحقا إنّ اللقاء شكّل فرصة ليؤكّد مجددا رغبة الاتحاد الأوروبي في "التوصل إلى اتفاق" لـ"تجنّب سيناريو" سيُعاني فيه الاقتصاد العالمي من جرّاء الرسوم الجمركيّة التي تفرضها الولايات المتحدة.
واقترح التكتل الأوروبي شراء مزيد من الغاز الطبيعي المسال الأميركي وإلغاء الرسوم الجمركيّة على المنتجات الصناعية من الجانبَين.
وفي سياق آخر، يسعى الرئيس الصيني شي جين بينغ لتحسين العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، مؤكداً على دور الصين كشريك موثوق. في ظل النزاع التجاري المستمر مع الولايات المتحدة، تركز الصين على توسيع أسواقها الأوروبية والعالمية.
كإشارة حسن نية، تستعد الصين لرفع العقوبات عن بعض نواب الاتحاد الأوروبي. في المقابل، تعمل الصين وأوروبا على تعزيز التعاون لحماية النظام التجاري متعدد الأطراف.
رغم معارضة أوروبا لارتباط بكين الوثيق مع روسيا، هناك استعداد أوروبي للانفتاح على قضايا معينة، مثل فرض حد أدنى للأسعار على السيارات الكهربائية الصينية بدلًا من الرسوم الجمركية المرتفعة.