حققت محطة تحويل النفايات إلى طاقة في الشارقة إنجازًا جديدًا بعد معالجة مليون طن من النفايات منذ افتتاحها، في خطوة تدعم توجه الإمارة نحو تقليص الاعتماد على المكبات وتعزيز إنتاج الكهرباء منخفضة الكربون.
ويأتي هذا الإنجاز ضمن مسار أوسع لتحويل إدارة النفايات من عبء بيئي إلى مصدر للطاقة النظيفة، خصوصًا مع خطط التوسع التي تستهدف مضاعفة قدرة المحطة خلال المرحلة المقبلة.
محطة تحويل النفايات إلى طاقة تحقق إنجازًا جديدًا
نجحت محطة تحويل النفايات إلى طاقة في معالجة مليون طن من النفايات منذ افتتاحها، مع استمرار إنتاج 30 ميغاواط من الكهرباء منخفضة الكربون ودمجها في شبكة الكهرباء العامة في الشارقة.
تعد محطة الشارقة أول محطة تجارية لتحويل النفايات إلى كهرباء في منطقة الشرق الأوسط، وبدأت عملها عام 2022 ضمن مشروع تقوده شركة الإمارات لتحويل النفايات إلى طاقة.
ويقوم نموذج العمل على استقبال النفايات التي يصعب إعادة تدويرها، ثم معالجتها حراريًا لإنتاج بخار عالي الضغط يشغل التوربينات لتوليد الكهرباء.
معالجة مليون طن من النفايات، تعني أن كميات ضخمة لم تذهب إلى المكبات، وهو ما يقلل الضغط على الأراضي المخصصة للدفن الصحي، ويخفض الأثر البيئي الناتج عن تراكم المخلفات.
خطط التوسع في المرحلة الثانية
تستهدف المرحلة الثانية إنشاء محطة ثانية مطابقة بالقرب من المحطة الحالية، بما يضاعف قدرة إنتاج الكهرباء من 30 إلى 60 ميغاواط.
كما سترتفع القدرة السنوية لمعالجة النفايات من 300 ألف طن إلى 600 ألف طن، مع زيادة عدد المنازل التي يمكن تزويدها بالطاقة إلى نحو 60 ألف منزل.
تسهم المحطة الحالية في تفادي نحو 450 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويًا، عبر تحويل النفايات بعيدًا عن المكبات وإنتاج كهرباء منخفضة الكربون.
ومع اكتمال المرحلة الثانية، من المتوقع أن يقترب حجم الانبعاثات التي يتم تفاديها من مليون طن سنويًا، وفق مستهدفات التوسعة المعلنة.
لا يقتصر المشروع على إنتاج الكهرباء، إذ يأتي ضمن منظومة أوسع لإدارة النفايات وإعادة التدوير في الشارقة، بما يسمح باستعادة المواد القابلة للتدوير وإدخالها مجددًا في الاقتصاد.
أما النفايات غير القابلة لإعادة التدوير، فتتحول إلى مدخل لإنتاج الطاقة، ما يمنحها قيمة اقتصادية بدلًا من دفنها في المكبات.
كيف تعمل المحطة؟
تمر النفايات بعدة مراحل تبدأ بالفرز وإبعاد المواد القابلة للتدوير، ثم تدخل النفايات المتبقية إلى المعالجة الحرارية لإنتاج حرارة مرتفعة.
وتستخدم هذه الحرارة في إنتاج بخار عالي الضغط يشغل مولدات توربينية، بينما تتم معالجة غازات المداخن والرماد وفق معايير بيئية صارمة.
تقدم تجربة الشارقة نموذجًا يمكن أن تستفيد منه مدن عربية تواجه ارتفاعًا في كميات النفايات البلدية، خصوصًا في ظل محدودية الأراضي المخصصة للدفن وارتفاع تكلفة إدارة المخلفات.
كما تمنح التجربة بعدًا اقتصاديًا مهمًا، لأنها تربط بين الطاقة النظيفة وتقليل الانبعاثات وتقليل الضغط على الميزانيات البلدية المرتبطة بالنظافة والمدافن.
وتحتاج المدن إلى تحقيق توازن بين إعادة التدوير أولًا، ثم تحويل المخلفات المتبقية إلى طاقة، حتى لا تتحول المحطات إلى بديل عن التدوير.

