يهيمن الحذر على توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة، رغم نجاح المعدن النفيس في التماسك أعلى مستوى 4,000 دولار وتحويله إلى مستوى دعم رئيسي، إلا أن استمرار رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة الأميركية خلال سبتمبر لا يزال يضغط على أسواق المعادن النفيسة، رغم التصريحات الأخيرة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، التي أشار فيها إلى تراجع مخاطر التضخم، مع استمرار تمسك البنك المركزي بمستهدفه البالغ 2%.
توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة فنيًا
وتشير توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة، إلى أن الأونصة ستتلقى أول مستويات الدعم عند 4,040 دولارًا، يليه مستوى 3,990 دولارًا، ثم المستوى النفسي عند 3,900 دولار. وكسر هذه المستويات قد يفتح المجال أمام موجة هبوط أعمق، في ظل تصاعد الضغوط البيعية.
وفي المقابل، توضح التوقعات أن المعدن النفيس سيواجه أولى مستويات المقاومة عند 4,100 دولار، تليها 4,250 دولارًا، ثم 4,400 دولار، التي تمثل أقوى منطقة مقاومة أمام الأونصة على المدى القريب، وفقًا للمؤشرات الفنية.
ويُعد مستوى 4,000 دولار نقطة دعم محورية في مسار التصحيح الحالي، إذ إن كسره قد يعمّق الاتجاه الهابط. في المقابل، يمثل مستوى 4,400 دولار حاجز مقاومة رئيسيًا، ومن المرجح أن يشهد الذهب عند بلوغه عمليات جني أرباح وتصحيحًا سعريًا، قبل محاولة استئناف الصعود باتجاه 4,600 دولار إذا توافرت المحفزات الداعمة.
العقود الآجلة للذهب
أما العقود الآجلة للذهب، فتواصل التحرك داخل نطاق متقلب عند مستوى 4,100 دولار، حيث يسعى المشترون إلى دفع الأسعار للإغلاق أعلى مستوى 4,300 دولار، بينما يركز البائعون على كسر مستوى الدعم عند 3,900 دولار.
وبحسب توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة، تظهر أولى مستويات المقاومة للعقود الآجلة عند 4,130 دولارًا، تليها 4,180 دولارًا، فيما يبدأ أول مستوى دعم عند 3,950 دولارًا، يليه مستوى 3,920 دولارًا.
مجلس الذهب العالمي ينوقع سعر الأونصة بالنصف الثاني
أكد مجلس الذهب العالمي في تقريره نصف السنوي، أن المعدن الأصفر لا يزال يمتلك فرصًا للصعود خلال النصف الثاني من عام 2026، رغم تراجعه الحاد من ذروته البالغة نحو 5,500 دولار في بداية العام إلى أقل من 4,000 دولار بنهاية يونيو، مشيرًا إلى أن استمرار مشتريات البنوك المركزية والمستثمرين طويلي الأجل يحد من مخاطر الهبوط ويوفر دعمًا للأسعار.
وأوضح التقرير أن أسعار الذهب الحالية تتماشى إلى حد كبير مع الأوضاع الاقتصادية العالمية، مرجحًا أنه في حال عدم حدوث تغيرات جوهرية في الأسواق، فقد تتحرك الأونصة داخل نطاق ±5% حول مستوى 4,100 دولار خلال النصف الثاني من العام.
وأشار مجلس الذهب العالمي إلى أن استئناف الذهب لمساره الصاعد يتطلب ظهور محفزات قوية، أبرزها تفاقم التوترات الاقتصادية أو الجيوسياسية، وتراجع توقعات أسعار الفائدة الأميركية، وعودة المستثمرين طويلي الأجل إلى بناء مراكز شرائية. وفي حال تحقق هذه العوامل، قد ترتفع الأسعار إلى حدود 4,500 دولار، بينما يحتاج الوصول إلى 5,000 دولار إلى محفزات استثنائية ومستدامة.
وفي المقابل، حدد التقرير أبرز العوامل التي قد تضغط على أسعار الذهب، وتشمل استمرار قوة الدولار الأميركي، وارتفاع أسعار الفائدة بأكثر من التوقعات الحالية، وتحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، إلى جانب العوامل الفنية وعمليات جني الأرباح بعد المكاسب القوية التي سجلها الذهب خلال عام 2025.
ورجح التقرير أنه في حال تراجعت أسعار الذهب بنحو 10% إلى 15% من مستوياتها الحالية، فإن فرص استمرار الهبوط ستظل محدودة، إذ إن انخفاض الأسعار عادة ما يدفع البنوك المركزية والمستثمرين إلى زيادة المشتريات، وهو ما يسهم في تكوين مستويات دعم قوية للمعدن النفيس. كما أشار إلى أن مشتريات البنوك المركزية والطلب في السوق الهندية سيظلان من أبرز العوامل المؤثرة في أداء الذهب خلال النصف الثاني من العام.