هبط سهم ألفابت، الشركة الأم لغوغل، بأكثر من 10% في تعاملات ما بعد إغلاق وول ستريت، بعدما جاءت إيرادات الربع الثالث دون توقعات المحللين وتراجع صافي الربح، رغم النمو القياسي الذي سجلته أعمال الحوسبة السحابية.
وارتفعت إيرادات ألفابت 25% على أساس سنوي إلى 127.58 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، لكنها جاءت أقل من متوسط توقعات المحللين البالغ 127.97 مليار دولار، وفق بيانات فاكت ست.
أرباح ألفابت تتراجع إلى 26.17 مليار دولار
انخفض صافي ربح ألفابت بنحو 25% إلى 26.17 مليار دولار في الربع الثالث، مقارنة بـ34.98 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وسجلت الشركة ربحية قدرها 2.12 دولار للسهم، مقابل توقعات المحللين البالغة نحو 3.01 دولارات للسهم.
وتأثرت النتائج بخسائر بلغت 8.7 مليارات دولار من استثمارات الأسهم، ما خفض ربحية السهم بنحو 0.55 دولار.
وأدى ضعف الأرباح والإيرادات مقارنة بالتوقعات إلى هبوط سهم ألفابت بأكثر من 10% في التعاملات الممتدة، ليصل إلى نحو 289.95 دولارًا.
قاد قطاع غوغل كلاود نمو إيرادات الشركة، بعدما قفزت إيراداته 103% على أساس سنوي إلى مستوى قياسي بلغ 30.7 مليار دولار.
وقال الرئيس التنفيذي لشركتي غوغل وألفابت سوندار بيتشاي، إن البنية التحتية وحلول الذكاء الاصطناعي تمثل المحركات الرئيسية لنمو القطاع السحابي، في ظل الطلب القوي من العملاء.
وأضاف أن الشركة باتت تعمل بمعدل إيرادات سنوي يقترب من 500 مليار دولار، مدعومة بنمو أعمالها المختلفة وتكامل خدمات الذكاء الاصطناعي مع منتجاتها.
جيميني يصل إلى مليار مستخدم
أعلن بيتشاي، وصول عدد مستخدمي تطبيق جيميني للذكاء الاصطناعي إلى مليار مستخدم، ليصبح المنتج الأسرع نموًا في تاريخ غوغل.
ويعزز نمو جيميني موقف ألفابت في المنافسة مع مايكروسوفت وأوبن إيه آي، على سوق المساعدات الذكية وخدمات الذكاء الاصطناعي الموجهة للأفراد والشركات.
وقال رئيس الأسهم ومدير المحافظ في أبتوس كابيتال أدفايزرز ديفيد فاغنر، إن نتائج الحوسبة السحابية تدعم قدرة ألفابت على منافسة مايكروسوفت على صدارة سباق الذكاء الاصطناعي، إلا أن أداء الأنشطة الأخرى أثار مخاوف المستثمرين.
ارتفعت إيرادات البحث والإعلانات الأخرى لدى غوغل 12% إلى 63.3 مليار دولار، بينما زادت إيرادات إعلانات يوتيوب 9% إلى 11.2 مليار دولار.
لكن أداء القطاعين جاء دون توقعات بعض المحللين، ما أثار مخاوف من تباطؤ نمو النشاط الإعلاني، الذي لا يزال يمثل أحد المصادر الرئيسية لإيرادات ألفابت.
وتزداد حساسية المستثمرين تجاه أداء محرك البحث، في ظل المخاوف من أن تؤدي أدوات الذكاء الاصطناعي إلى تغيير طريقة بحث المستخدمين عن المعلومات وتقليص الاعتماد على نتائج البحث التقليدية.
وأكد بيتشاي أن معدل نمو استفسارات البحث على أساس سنوي بلغ أعلى مستوياته خلال 5 سنوات، إلا أن المستثمرين ركزوا على تباطؤ وتيرة نمو الإيرادات الإعلانية مقارنة بطفرة أعمال الحوسبة السحابية.
زيادة كبيرة في الإنفاق الرأسمالي خلال 2027
قالت المديرة المالية لألفابت أنات أشكنازي إن الشركة تتوقع استمرار الزيادة الكبيرة في نفقاتها الرأسمالية خلال 2027، على أن تكشف مزيدًا من التفاصيل عند إعلان نتائج الربع الرابع.
وتضخ ألفابت استثمارات كبيرة في مراكز البيانات، والرقائق والبنية التحتية السحابية لتلبية الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي، ما يزيد الضغوط على الإنفاق رغم تسارع نمو إيرادات غوغل كلاود.
وتشير ردة فعل السهم إلى أن المستثمرين لم يعودوا يكتفون بالنمو القوي في الذكاء الاصطناعي، بل يطالبون بتسارع الإيرادات الأساسية وقدرة واضحة على تحقيق عائد من الإنفاق الرأسمالي المتزايد.


