hamburger
userProfile
scrollTop

صدمة النفط.. هل تضرب الحرب طفرة الذكاء الاصطناعي؟

بناء مراكز البيانات وتشغيلها يحتاجان إلى طاقة كثيفة وتمويل ضخم (رويترز)
بناء مراكز البيانات وتشغيلها يحتاجان إلى طاقة كثيفة وتمويل ضخم (رويترز)
verticalLine
fontSize

في مقال تحليلي نشرته رويترز، حذر الكاتب جون سيندرو من أن صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، قد لا تقتصر آثارها على التضخم والنمو فقط، بل قد تمتد أيضا إلى إبطاء طفرة الذكاء الاصطناعي التي أصبحت خلال الفترة الأخيرة واحدة من أهم روافع الاستثمار والاقتصاد العالمي.

ويرى المقال، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد قصة تكنولوجية، بل تحول إلى محرك اقتصادي واسع، خصوصا في الولايات المتحدة، حيث تضخ شركات التكنولوجيا الكبرى مثل ألفابت ومايكروسوفت وأمازون استثمارات ضخمة في مراكز البيانات، إلى جانب إنفاق قوي من شركات الرقائق مثل إنفيديا وAMD وإنتل على التوسع والبحث والتطوير.

الذكاء الاصطناعي ليس بعيدا عن صدمات الاقتصاد الكلي

بحسب المقال، فإن الحرب زادت من تعقيد المشهد، خصوصا مع تعطل مضيق هرمز واستقرار أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل، إلى جانب ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا، ويشير الكاتب، إلى أن هذا التطور يعيد إلى الواجهة مخاوف صدمة تضخمية جديدة قد تتحول، إذا طال أمدها، إلى بيئة أقرب إلى الركود التضخمي.

يؤكد المقال، أن طفرة الذكاء الاصطناعي شديدة الارتباط بالظروف الاقتصادية الكلية، لأن بناء مراكز البيانات وتشغيلها يحتاجان إلى طاقة كثيفة وتمويل ضخم ومستمر.

ومن ثم، فإن أي ارتفاع قوي في أسعار الطاقة أو الفائدة قد يضغط على الجدوى الاقتصادية لهذه الاستثمارات، ويجبر الشركات على إعادة النظر في سرعة التوسع.

مقارنة تاريخية تزيد من حدة التحذير

واستند المقال إلى مقارنة تاريخية مع صدمات النفط في سبعينيات القرن الماضي، موضحا أن ارتفاع أسعار الطاقة آنذاك أدى إلى إضعاف الإنتاجية، والضغط على الاستهلاك، وتقليص شهية الشركات للاستثمار في المعدات والتكنولوجيا.

ومن هذا المنطلق، يرى الكاتب أن تكرار صدمة مماثلة اليوم قد يدفع الشركات إلى إبطاء برامج نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي أو تقليص بعض خططها التوسعية.

ويكتسب هذا الطرح أهمية أكبر لأن قطاع الذكاء الاصطناعي يعد من أكثر القطاعات استهلاكا للطاقة، خصوصا مع التوسع الكبير في مراكز البيانات.

ويشير المقال، إلى أن هذه البنية التحتية كانت مرشحة لقيادة جزء مهم من نمو استهلاك الكهرباء في الولايات المتحدة خلال السنوات المقبلة، وهو ما يجعلها أكثر حساسية لأي قفزة حادة في تكاليف الطاقة.

لا يقتصر الأثر المحتمل، وفق المقال، على جانب التشغيل فقط، بل يمتد أيضا إلى التمويل. فارتفاع التضخم قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على الفائدة مرتفعة أو تشديد السياسة النقدية، ما يعني ارتفاع كلفة الاقتراض اللازم لتمويل مشاريع مراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.