انخفضت أسعار النفط قليلا اليوم الجمعة، لتغير وجهتها عقب افتتاح على صعود قرب 83 دولارا، مع مراقبة المستثمرين لمؤشرات اقتراب التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز بموجب ترتيب مؤقت يهدف إلى إتاحة المجال لمحادثات أوسع لإنهاء حرب إيران.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 0.7 % ، إلى 81.92 دولارا للبرميل، وخسرت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.4 % ، إلى 76.96 دولارا للبرميل.
وارتفعت العقود الآجلة للنفط بأكثر من 3 دولارات للبرميل عند التسوية أمس الخميس، في حين تدرس إيران مشروع قانون لحظر مرور السفن الأميركية والإسرائيلية عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره ما يقرب من 20 %من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير.
وتراجعت الأسعار في وقت سابق من الأسبوع مع تزايد احتمالات التوصل إلى حل للصراع، ويتجه الخامان لتسجيل خسائر أسبوعية تصل لنحو 9%.
وقال محللون إن مستجدات هذا الأسبوع أشارت إلى أن الأعمال القتالية بين إيران والولايات المتحدة لم تنته بعد.
وقال مسؤول إيراني كبير إن طهران تسعى لفرض رسوم تتراوح بين 5 لـ 7 % من السفن من قيمة البضائع المنقولة عبر المضيق.
في المقابل، تناقش عُمان رسوما تقدر بنحو 3%، وتصر واشنطن على عدم فرض أي رسوم.
وقالت 4 مصادر في القطاع إن الاتفاق المقترح يصعب تنفيذه بسبب العقوبات الأميركية وشروط التأمين المفروضة على أي مدفوعات.
تحليل أداء النفط
وقال بيارن شيلدروب من مجموعة (إس.إي.بي)"هيكل الاتفاق بين إيران وعمان بصيغته الحالية وما يمنحه من نفوذ لإيران هو أمر لا يمكن (للرئيس الأميركي دونالد) ترامب قبوله سياسيا، سيواجه ترامب انتقادات سياسية حادة في بلاده إذا وافق عليه".
في غضون ذلك، قال مسؤول سعودي كبير إن بلاده تتوقع هجمات منسقة وشيكة تشنها جماعات مسلحة عراقية إلى الشمال من المملكة ومن الحوثيين في اليمن من الجنوب، تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، في وقت متأخر من مساء أمس الخميس إن تقارير استخباراتية من السعودية والولايات المتحدة ودول أخرى في المنطقة تشير إلى احتمال استهداف مواقع مدنية واقتصادية، منها البنية التحتية للطاقة والموانئ والمطارات.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأميركية في وقت لاحق من اليوم الجمعة، والتي قد توفر مؤشرات بشأن توجهات مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) حيال أسعار الفائدة.
وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكاليف الاقتراض على المستهلكين، مما قد يحد من النمو الاقتصادي ويقلص الطلب على النفط.


