hamburger
userProfile
scrollTop

لاغارد: خفض الحواجز بأوروبا يعوّض أثر الرسوم الأميركية

محاكاة مستوى انفتاح الاقتصاد الهولندي يمكن أن تغير المعادلة (رويترز)
محاكاة مستوى انفتاح الاقتصاد الهولندي يمكن أن تغير المعادلة (رويترز)
verticalLine
fontSize

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، اليوم الجمعة، إن الاتحاد الأوروبي يستطيع تعويض أثر الرسوم الجمركية الأميركية على نموه الاقتصادي إذا نجح في خفض الحواجز الداخلية أمام حركة التجارة بين دوله الأعضاء.

وأوضحت أن النموذج الاقتصادي الأوروبي المعتمد على التصدير، تأثر في السنوات الأخيرة مع تصاعد سياسات الحماية التجارية عالميًا، بدءًا من الرسوم التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وصولًا إلى تشديد الصين سيطرتها على المعادن الأرضية النادرة.

بديل عن مواجهة الرسوم

أشارت لاغارد خلال مؤتمر في فرانكفورت، إلى أن التكامل التجاري بين الدول السبع والعشرين داخل الاتحاد يمكن أن يكون خط الدفاع الأول في مواجهة الرسوم الأميركية، إذا تحركت الحكومات لتسهيل تدفق السلع والخدمات داخل السوق الموحدة.

وضربت مثلًا بهولندا، التي وصفتها بأنها واحدة من أكثر الاقتصادات انفتاحًا داخل الاتحاد، وقالت إن محاكاة مستوى انفتاح الاقتصاد الهولندي يمكن أن تغير المعادلة لصالح أوروبا.

هولندا نموذج

وقالت لاغارد إن تحليلات البنك المركزي الأوروبي خلصت إلى أنه في حال خفّضت جميع دول الاتحاد الأوروبي الحواجز أمام التجارة إلى مستوى قريب من هولندا، فستنخفض الحواجز الداخلية بنحو 8 نقاط مئوية في السلع و9 نقاط مئوية في الخدمات.

وأضافت أن تنفيذ ربع هذا الخفض فقط سيكون كافيًا بحسب تقديرات المركزي الأوروبي، لزيادة حجم التجارة البينية داخل الاتحاد بمقدار يسمح بتعويض الأثر الكامل للرسوم الجمركية الأميركية على النمو.

إصلاحات أوسع

إلى جانب ملف الحواجز التجارية، تطرقت لاغارد إلى الحاجة لتنفيذ حزمة إصلاحات اقتصادية أوسع داخل الاتحاد الأوروبي، تشمل:

العمل على قانون موحد للشركات على مستوى الاتحاد، بما يسهل تأسيس الأعمال والاستثمار عبر الحدود

وأكدت أن تعميق السوق الأوروبية الموحدة، سواء عبر إصلاحات ضريبية أو تشريعية، سيساعد الشركات الأوروبية على مواجهة الضغوط الخارجية، ويمنح الاتحاد قدرة أكبر على الصمود أمام موجة الحماية التجارية التي تتصاعد في الاقتصاد العالمي.