hamburger
userProfile
scrollTop

ترامب يضع أوروبا أمام مهلة حاسمة في الحرب التجارية

ترجمات

تهديد برفع الرسوم الجمركية إلى مستويات "أعلى كثيرًا" (رويترز)
تهديد برفع الرسوم الجمركية إلى مستويات "أعلى كثيرًا" (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • التصعيد الجديد جاء بعد تهديد سابق برفع رسوم السيارات والشاحنات الأوروبية.
  • المفاوضات التجارية بين الجانبين مستمرة مع جولة جديدة مرتقبة في 10 مايو.

صعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطه التجارية على الاتحاد الأوروبي، معلنًا منح بروكسل مهلة حتى 4 يوليو لإنجاز التصديق على الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة، مع التهديد برفع الرسوم الجمركية إلى مستويات "أعلى كثيرًا" إذا لم يلتزم التكتل الأوروبي بالموعد الجديد، بحسب تقرير نشرته CNBC.

ويأتي هذا التصعيد في وقت لا تزال فيه المفاوضات بين الجانبين مستمرة بشأن تنفيذ التفاهم التجاري الذي جرى التوصل إليه العام الماضي، وسط تباين واضح بين تسريع واشنطن للضغوط الجمركية وتمسك بروكسل بأن التقدم لا يزال قائما وأن العمل مستمر لخفض الرسوم في مطلع يوليو.

مهلة جديدة تضغط على الاتفاق التجاري

قال ترامب، إنه وافق على منح رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين مهلة حتى 4 يوليو، مشيرًا إلى أن الرسوم سترتفع "فورًا" إلى مستويات أعلى بكثير، إذا لم يلتزم الاتحاد الأوروبي بتنفيذ جانبه من الاتفاق خلال هذه الفترة.

ويعكس هذا التحرك أن البيت الأبيض لم يعد يكتفي بانتقاد بطء التنفيذ الأوروبي، بل بدأ يستخدم موعدًا زمنيًا مباشرًا كورقة ضغط، لإجبار بروكسل على تسريع الإجراءات التشريعية والسياسية المطلوبة داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

وتأتي المهلة الجديدة بعد أيام من تهديد ترامب برفع الرسوم على السيارات والشاحنات الأوروبية، في خطوة أعادت ملف السيارات إلى واجهة الخلاف التجاري عبر الأطلسي.

وما زال الغموض قائمًا حول ما إذا كان التهديد الجديد، سيشمل كل السلع الأوروبية أم سيظل مركزًا على السيارات وقطع الغيار.

لكن المؤكد أن قطاع السيارات يظل الأكثر حساسية في هذه المواجهة، خصوصًا بالنسبة إلى ألمانيا والشركات الأوروبية الكبرى التي تعتمد على السوق الأميركية كوجهة رئيسية لصادراتها.

بروكسل تقول إن التقدم قائم

في المقابل، حاولت  رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، التخفيف من حدة التصعيد، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي لا يزال ملتزمًا بالكامل بتنفيذ الاتفاق، وأن "تقدمًا جيدًا" يتحقق باتجاه خفض الرسوم بحلول مطلع يوليو.

كما أشار مسؤولون أوروبيون إلى أن المسار التشريعي لم يكتمل بعد، لكنه يتحرك إلى الأمام، مع استمرار المفاوضات بين البرلمان الأوروبي والحكومات الأعضاء والمفوضية بشأن التفاصيل النهائية.

تكشف التطورات الأخيرة، أن الخلاف بين واشنطن وبروكسل لم يعد محصورًا في نص الاتفاق نفسه، بل بات يتعلق أيضًا بسرعة التنفيذ وآلية ترجمة الالتزامات إلى قرارات وتشريعات نافذة.

فالولايات المتحدة ترى أن أوروبا متأخرة عن الوفاء بوعودها، بينما يقول الأوروبيون إن الاتفاق يحتاج إلى استكمال مؤسسي وقانوني داخل هياكل الاتحاد.

وهذا التباين في الإيقاع يفسر لماذا تحولت المهلة الأميركية الجديدة إلى أداة ضغط سياسية وتجارية في آن واحد، خصوصا في لحظة تتزايد فيها حساسية الأسواق تجاه الرسوم وسلاسل التوريد والتوترات الجيوسياسية.