hamburger
userProfile
scrollTop

توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة.. التقلبات تهيمن على المشهد

(رويترز) صياغة توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة بنبرة أكثر تحفظًا
(رويترز) صياغة توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة بنبرة أكثر تحفظًا
verticalLine
fontSize

دفعت حدة التقلبات الأخيرة إلى إعادة صياغة توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة بنبرة أكثر تحفظًا، بعدما فقد المعدن الأبيض جزءًا من زخمه الصاعد وعاد ليتحرك دون مستوى 85 دولارًا للأونصة، رغم استمرار العوامل الأساسية الداعمة على المديين المتوسط والطويل.

وجاء هذا التحول مع عودة التذبذب القوي في المعادن النفيسة بفعل تداخل تأثيرات الملاذات الآمنة مع قوة الدولار وتقلبات شهية المخاطرة.

توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة فنيًا

على الصعيد الفني، تظهر توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة أن السعر قد يعاود اختبار مقاومة أولى قرب 85 دولارًا، يعقبها مستوى 86 دولارًا، ثم 90 دولارًا بوصفه حاجزًا نفسيًا مهمًا. وفي حال تحسن السيولة وعودة الزخم الشرائي، قد يمتد الصعود نحو 93 دولارًا، بما يسمح باستعادة المسار الصاعد بصورة أوضح.

في المقابل، إذا استمر العجز عن الثبات أعلى مستوى 85 دولارًا، فإن التوقعات ترجح تعرض المعدن لضغوط إضافية، مع احتمال تلقي دعم أولي قرب 82 دولارًا، يليه 80 دولارًا، بينما قد يمتد التصحيح إلى 76 دولارًا، بل إلى 68 دولارًا إذا تعمقت عمليات البيع واتسعت وتيرة جني الأرباح.

أما في حال الارتداد إلى التداول داخل النطاق بين 85 و90 دولارًا، فقد يتكرر سيناريو جني الأرباح، وهو ما قد يفقد الفضة زخمها الصاعد مؤقتًا ويدفعها إلى مسار عرضي مائل إلى الهبوط. غير أن مثل هذه التحركات قد تمهد لتكوين مراكز شرائية جديدة، تمهيدًا لمحاولة استهداف مستويات أعلى لاحقًا إذا استقرت السوق وعادت السيولة الاستثمارية.

السعر العالمي للفضة

وعلى صعيد السعر العالمي للفضة، ارتفعت الفضة في السوق الفورية إلى نحو 84.92 دولارًا للأونصة في أحدث التعاملات، بعدما استعادت جزءًا من خسائرها بدعم من الطلب على المعادن النفيسة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية. ويعكس هذا التحرك بقاء الفضة في نطاق شديد الحساسية للتقلبات اليومية واتجاهات المستثمرين قصيرة الأجل.

أما في سوق العقود الآجلة، فتتحرك عقود الفضة الآجلة قرب 84.54 دولارًا للأونصة، بعدما سجلت تداولات بين 81.74 دولارًا و85.73 دولارًا خلال الجلسة، ما يؤكد استمرار التذبذب المرتفع واتساع الفجوة بين موجات الشراء وجني الأرباح.

معدن تحكمه التقلبات

لا تزال الفضة أكثر تقلبًا من الذهب، وهو ما يجعل تحركاتها السعرية أكثر حدة صعودًا وهبوطًا مقارنة بالمعدن الأصفر، في ظل حساسيتها المرتفعة لتغيرات شهية المخاطرة وتدفقات الاستثمار قصيرة الأجل. ولهذا السبب، فإن أي موجة صعود قوية في الفضة تبقى معرضة لجني أرباح سريع، حتى مع بقاء النظرة العامة إيجابية على المدى المتوسط.

وفي هذا السياق، تشير تقديرات "معهد الفضة" إلى أن السوق تتجه إلى تسجيل عجز هيكلي للعام السادس على التوالي خلال 2026، مع توقع عجز قدره 67 مليون أونصة، في وقت يرتفع فيه الاستثمار المادي بنحو 20% إلى 227 مليون أونصة، وهو ما يدعم النظرة الإيجابية طويلة الأجل رغم التقلبات الحالية. 

كما تعكس التوقعات الصادرة عن مؤسسات مالية استمرار الاهتمام بالمعدن الأبيض، إذ رفعت HSBC توقعاتها لمتوسط سعر الفضة في 2026 إلى 68.25 دولارًا للأونصة مقارنة بتقديرات سابقة أقل بكثير، استنادًا إلى استمرار شح السوق الفعلي وقوة الطلب الاستثماري.