هاجمت الصين قرار الولايات المتحدة حظر واردات 43 شركة صينية إضافية، بسبب اتهامات مرتبطة بالعمل القسري، ووصفت الإجراءات الأميركية بأنها شكل واضح من أشكال الترهيب الاقتصادي الذي يزعزع استقرار سلاسل التوريد العالمية.
وأكدت بكين، أن إدراج الشركات الصينية على قائمة الكيانات الخاضعة لقانون منع العمل القسري للإيغور لا يستند إلى أي أساس واقعي، متعهدة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الحقوق المشروعة لهذه الشركات.
الصين تنفي وجود عمل قسري في شينجيانغ
قالت وزارة التجارة الصينية إن الولايات المتحدة استخدمت قوانينها المحلية لفرض عقوبات أحادية على شركات صينية، ما تسبب في الإضرار بحقوقها ومصالحها المشروعة.
وأضافت الوزارة أن الإجراءات الأميركية لا تستند إلى حقائق، وتمثل عملًا واضحًا من أعمال الترهيب الاقتصادي، فضلًا عن تأثيرها السلبي في استقرار سلاسل التوريد والإمداد العالمية.
ودعت بكين واشنطن إلى إنهاء ما وصفته بالضغوط غير العادلة المفروضة على الشركات الصينية، والتراجع عن القيود التجارية المرتبطة باتهامات العمل القسري.
أكدت وزارة التجارة أن الصين تعارض جميع أشكال العمل القسري، نافية صحة الاتهامات الأميركية بشأن وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان في منطقة شينجيانغ غربي البلاد.
وقالت الوزارة إن شينجيانغ تتمتع بالاستقرار والازدهار، ولا تشهد أي ممارسات للعمل القسري، في رد على الاتهامات التي تستند إليها واشنطن في فرض قيود الاستيراد.
وحثت الصين الولايات المتحدة على التوقف عن "مهاجمة وتشويه سمعة" شينجيانغ باستخدام قضية العمل القسري، والكف عن توظيف قوانينها المحلية لمعاقبة الشركات الصينية.
بكين تلوح بإجراءات مضادة
حذرت وزارة التجارة من أن الحكومة الصينية ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة للشركات المتضررة من القيود الأميركية.
ولم تحدد الوزارة طبيعة الإجراءات التي قد تتخذها بكين، لكنها أكدت رفضها استخدام القضايا الحقوقية لفرض عقوبات تجارية أحادية على الشركات الصينية.
ويهدد التصعيد الجديد بإضافة مزيد من التوتر إلى العلاقات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم، خصوصًا في ظل استمرار الخلافات بشأن التجارة والتكنولوجيا وسلاسل التوريد.
واشنطن تحظر واردات 43 شركة
حظرت الولايات المتحدة الجمعة استيراد منتجات 43 شركة صينية إضافية، بسبب اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان واستخدام العمل القسري بحق الإيغور وأقليات أخرى.
وأضيفت الشركات إلى قائمة الكيانات الخاضعة لقانون منع العمل القسري للويغور، التي تقيد دخول السلع المرتبطة بما تصفه واشنطن بانتهاكات حقوق الإنسان والإبادة الجماعية في منطقة شينجيانغ.
وشملت الإضافات شركات تعمل في قطاعات الأدوية والمعادن والقطن، إلى جانب مجموعة هونان آيهوا، إحدى أكبر الشركات المصنعة للمكثفات الكهربائية في الصين.
ورفعت الخطوة عدد الكيانات المدرجة على القائمة الأميركية من 144 إلى 187 كيانًا، في أول توسع لها خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب.
تقول الولايات المتحدة إن السلطات الصينية أنشأت معسكرات احتجاز للإيغور وغيرهم من أفراد الأقليات الدينية والعرقية في منطقة شينجيانغ.
وتتهم واشنطن بكين بارتكاب انتهاكات مستمرة لحقوق الإنسان في المنطقة، بينما تنفي الحكومة الصينية هذه الاتهامات وتؤكد أنها لا تستند إلى أدلة واقعية.


