hamburger
userProfile
scrollTop
اقتصاد

مجموعة العمل المالي تحذر: غسل الأموال الاحترافي يتفاقم عالميًا

آخر تحديث:

رويترز

 تسوية المدفوعات بين مناطق ودول مختلفة من دون انتقال الأموال (رويترز)
تسوية المدفوعات بين مناطق ودول مختلفة من دون انتقال الأموال (رويترز)
verticalLine
fontSize

حذرت الهيئة العالمية المعنية بمراقبة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، المعروفة باسم مجموعة العمل المالي، من اتساع الاستخدام الإجرامي للشبكات المصرفية غير الرسمية، بعدما تحولت بعض شبكات غسل الأموال إلى جهات محترفة تخدم أنشطة إجرامية متعددة.

ودعت الهيئة الحكومات والشركات إلى تكثيف جهودها لمواجهة خدمات غسل الأموال الاحترافية، في ظل اعتماد هذه الشبكات بصورة متزايدة على الاتصالات المشفرة والتكنولوجيا المالية والعملات المشفرة لإخفاء المعاملات وصعوبة تتبعها.

ظاهرة عالمية واسعة الانتشار

وصف تقرير مجموعة العمل المالي الاستخدام الإجرامي لوسائل التسوية غير المصرفية، بأنه ظاهرة عالمية واسعة الانتشار، تشمل أنظمة الحوالة التقليدية ومقدمي خدمات مشابهة ينقلون المدفوعات عبر شبكة من الوكلاء بدلًا من المؤسسات المالية الخاضعة للرقابة.

وتتيح هذه الأنظمة تسوية المدفوعات بين مناطق ودول مختلفة من دون انتقال الأموال بالضرورة، عبر القنوات المصرفية التقليدية، ما يصعب تتبعها وتحديد المستفيدين الفعليين منها.

واستخدمت الشبكات غير المشروعة في السابق بصورة أساسية، لغسل عائدات الاتجار بالمخدرات والتهريب، لكنها أصبحت تتعامل أيضًا مع أموال ناتجة عن الاحتيال والجرائم الإلكترونية والمقامرة غير القانونية والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وأشار التقرير، إلى استخدام هذه الشبكات في تمويل الإرهاب أيضًا، ما يوسع نطاق المخاطر ويجعل مواجهتها تتجاوز حدود مكافحة الجرائم المالية التقليدية.

مهنيون يسهلون مخططات غسل الأموال

قالت الدول الأعضاء المشاركة في إعداد التقرير، إن مقدمي الخدمات المهنية يسهمون بصورة متزايدة في تسهيل مخططات غسل الأموال، سواء عن قصد أو نتيجة قصور إجراءات التحقق والرقابة.

وقد تلجأ هذه الشبكات إلى محامين ومحاسبين ومراجعي حسابات ومستشارين ووكلاء عقارات، لإنشاء هياكل قانونية ومالية وتنفيذ معاملات يصعب ربطها مباشرة بمصادر الأموال غير المشروعة.

وساعد انتشار الاتصالات المشفرة والتكنولوجيا المالية وأدوات إخفاء الهوية، شبكات تحويل الأموال غير الرسمية على العمل بسرعة ومرونة أكبر، كما جعل اكتشاف أنشطتها أكثر صعوبة.

وفتح الاستخدام المتزايد للعملات المشفرة والتقنيات الجديدة، قنوات إضافية لنقل القيمة وتسوية المدفوعات عبر الحدود، ما زاد الضغوط على الجهات الرقابية وأجهزة إنفاذ القانون.

شبكات غسل الأموال تعمل بمنطق الشركات

أوضح التقرير، أن الخدمات المصرفية السرية وعمليات غسل الأموال المعتمدة على شبكات الحوالة ومقدمي الخدمات المماثلة أصبحت أكثر احترافية، إذ تعمل بعض الشبكات وفق هياكل وأساليب تشغيل تشبه الشركات المتطورة.

ولم يعد غسل الأموال في جميع الحالات نشاطًا تابعًا لجماعة إجرامية واحدة، بل تحول أحيانًا إلى خدمة تقدمها شبكات متخصصة إلى عدة جماعات مقابل رسوم أو عمولات.

حثت الهيئة الحكومات والقطاع الخاص على زيادة تبادل المعلومات، وتشديد الرقابة على التحويلات غير المصرفية، ومتابعة الأنشطة التي ينفذها مقدمو الخدمات المهنية والجهات العاملة في الأصول الرقمية.

وتحتاج مواجهة هذه الشبكات إلى تعاون دولي أوسع، بسبب قدرتها على نقل الأموال بين دول وولايات قضائية متعددة، واستغلال تفاوت القواعد الرقابية وسرعة تطور وسائل الدفع والتكنولوجيا المالية.

news_suggested_videos_بزنس نيوز - 03-09-2026
play