سجلت أسعار المحروقات في لبنان ارتفاعًا جديدًا، بحسب أحدث جدول صدر الثلاثاء 24 مارس 2026، في وقت تزداد فيه حساسية السوق لأيّ تغيرات في كلفة الاستيراد والشحن والتأمين، ويأتي التحرك بينما تظل أسواق الطاقة العالمية شديدة التقلب بسبب التطورات الإقليمية، ما يجعل التسعير المحلي عرضة لموجات صعود متقاربة.
وبحسب الجدول الأخير، ارتفعت أسعار البنزين بنوعيه والمازوت والغاز، ما يرفع كلفة التنقل والنقل ويزيد ضغط التشغيل على قطاعات تعتمد على المازوت، خصوصًا المولدات والخدمات اللوجستية.
أسعار المحروقات في لبنان، وفق أحدث جدول رسمي:
جاءت أسعار المحروقات في لبنان في جدول الثلاثاء 24 مارس 2026 على النحو التالي، تسليم المستهلك لصفيحة 20 لترًا.
بنزين 95 أوكتان 2,314,000 ليرة لبنانية.
بنزين 98 أوكتان 2,355,000 ليرة لبنانية.
المازوت 2,194,000 ليرة لبنانية.
قارورة الغاز 1,840,000 ليرة لبنانية.
أظهر الجدول، أنّ البنزين 95 والبنزين 98 ارتفعا بقيمة 25,000 ليرة لكل صفيحة، بينما ارتفع المازوت بقيمة 72,000 ليرة، وارتفعت قارورة الغاز بقيمة 73,000 ليرة، وهو ما يعكس موجة صعود جديدة في المشتقات خلال فترة قصيرة.
لماذا ترتفع أسعار المحروقات في لبنان رغم تذبذب النفط عالميا؟
ترتبط أسعار المحروقات بكلفة الاستيراد الفعلية التي تتأثر بالنفط الخام وبأسعار المشتقات وبالشحن والتأمين، وليس بالنفط وحده.
وخلال الساعات الأخيرة، تراجعت أسعار النفط عالميًا، مع تزايد الحديث عن تهدئة محتملة، لكنّ السوق بقيت متقلبة للغاية، وهو ما ينعكس على كلفة الاستيراد بصورة غير مستقرة ويغذي اتجاهات التسعير محليًا.
ارتفاع المازوت تحديدًا يحمل أثرًا واسعًا، لأنه يدخل في كلفة نقل البضائع وتشغيل جزء من الخدمات اليومية، كما يرتبط بتكلفة تشغيل المولدات في مناطق واسعة. لذلك فإنّ صعود أسعار المحروقات غالبًا ما ينعكس تدريجيًا على أسعار بعض الخدمات والسلع، خصوصًا في حلقات التوزيع التي تعتمد على النقل البري.
ويبقى اتجاه أسعار المحروقات في لبنان خلال الأيام المقبلة، مرتبطًا بمسار كلفة الاستيراد وتقلبات النفط والشحن والتأمين. ومع استمرار الضبابية في أسواق الطاقة عالميًا، تظل الأسواق تترقب الجدول التالي لمعرفة ما إذا كانت الزيادات ستستمر أم إنّ الأسعار ستتجه إلى الاستقرار.