ارتفع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة، للحصول على إعانات البطالة بصورة طفيفة خلال الأسبوع الماضي، لكنه ظل دون توقعات المحللين، بالتزامن مع تراجع خطط تسريح الموظفين إلى أدنى مستوياتها في عامين، مما يعكس استمرار تماسك سوق العمل.
وقالت وزارة العمل الأميركية، إن الطلبات الجديدة ارتفعت بمقدار ألف طلب إلى 199 ألف خلال الأسبوع المنتهي في الأول من أغسطس، بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية، مقابل 198 ألف طلب في الأسبوع السابق وتوقعات للمحللين بتسجيل 202 ألف طلب.
طلبات البطالة الأميركية تظل قرب مستويات منخفضة
انخفض متوسط طلبات إعانة البطالة خلال أربعة أسابيع إلى 198.75 ألف طلب، فيما ارتفع عدد المستفيدين من الإعانات بعد الأسبوع الأول بمقدار 24 ألفًا إلى 1.801 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 25 يوليو.
وتراجعت طلبات الإعانة الجديدة بوضوح منذ الارتفاع الذي سجلته في أوائل يونيو، ورغم أن جزءًا من هذا الانخفاض قد يرجع إلى صعوبة ضبط البيانات في ضوء التقلبات الموسمية خلال الصيف، فإن المستويات الحالية لا تزال تشير إلى محدودية عمليات الاستغناء عن العمالة.
أظهر تقرير منفصل صادر عن شركة تشالنجر غراي آند كريسماس، أن الشركات الأميركية أعلنت خططًا لتسريح 33,429 موظفًا خلال يوليو، بانخفاض 27% مقارنة بيونيو و46% على أساس سنوي، وهو أقل عدد شهري منذ يوليو 2024.
وبلغ إجمالي حالات التسريح المعلنة منذ بداية العام 477,033 وظيفة، بانخفاض 41% عن الفترة نفسها من عام 2025.
وظل قطاع التكنولوجيا في صدارة القطاعات التي أعلنت خفض الوظائف، فيما جاء الذكاء الاصطناعي في مقدمة أسباب التسريح للشهر الخامس على التوالي، بعدما ارتبط بإلغاء نحو 10,970 وظيفة خلال يوليو.
في المقابل، ارتفعت إعلانات التوظيف 47% خلال يوليو إلى 16,095 وظيفة، وهو أعلى مستوى لهذا الشهر منذ عام 2022، وإن ظلت خطط التعيين عند مستويات محدودة مقارنة بالمعايير التاريخية.
وتشير البيانات مجتمعة، إلى أن صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لم تؤد حتى الآن إلى موجة واسعة من تسريح العمالة. كما تمنح متانة سوق العمل مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للتركيز على الضغوط التضخمية عند تحديد مسار أسعار الفائدة.

