عاد استقرار سلاسل الإمداد العالمية للمعادن الحرجة، إلى صدارة النقاشات الدولية بعد دعوة وزارة الخارجية الصينية اليوم الأربعاء، إلى التواصل بين الأطراف للحفاظ على أمن واستقرار سلاسل التوريد والإنتاج.
وجاءت التصريحات ردا على تقارير إعلامية، أفادت بأن الاتحاد الأوروبي يتجه إلى شراكة مع الولايات المتحدة للحد من الاعتماد على الصين في هذا الملف.
استقرار سلاسل الإمداد العالمية للمعادن الحرجة
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، في مؤتمر صحفي دوري، إن على جميع الأطراف مسؤولية الاضطلاع بدور بناء للحفاظ على استقرار وأمن سلاسل التوريد والإنتاج العالمية.
وتقدم بكين رسالتها، باعتبارها دعوة لتجنب أي خطوات قد ترفع التوتر في سوق حساس، يرتبط بالصناعة والتكنولوجيا والطاقة.
وتأتي الدعوة الصينية عقب تقارير تحدثت عن تحرك أوروبي أميركي لتقليص الاعتماد على الصين في المعادن الحرجة، وتعكس هذه التطورات اتساع المنافسة على سلاسل الإمداد، من مرحلة التجارة التقليدية إلى مرحلة المواد الخام التي تدخل في صناعات إستراتيجية.
لماذا يزداد التركيز على المعادن الحرجة؟
وترتبط المعادن الحرجة بسلاسل إنتاج واسعة تشمل الصناعة التحويلية والتكنولوجيا والطاقة، ومع ارتفاع حساسية الأسواق لأي قيود أو توترات جيوسياسية تزداد مخاوف الشركات من اضطراب الإمدادات وارتفاع التكلفة وتأخر الإنتاج، وهو ما يفسر تركيز بكين على مفردات الاستقرار والتواصل.
إشارات بكين قد تدفع المستثمرين والشركات إلى مراقبة أي خطوات تنظيمية أو تفاهمات جديدة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة، خصوصا إذا تضمنت سياسات تحفيز أو اشتراطات توريد بديلة أو ترتيبات استثمار في التعدين والمعالجة.
وتظل احتمالات التصعيد أو التهدئة مرتبطة بكيفية إدارة هذا الملف عبر قنوات الحوار أو عبر إجراءات تجارية مباشرة.