ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنحو 3% إلى 75.68 دولارًا للأوقية، مدعومة بعمليات شراء بعد خسائر الجلسة السابقة، في وقت حدت فيه السيولة الضعيفة في آسيا بسبب عطلة السنة القمرية الجديدة من قوة التحركات وزادت حساسية السوق لأيّ أخبار أو بيانات مفصلية.
وجاءت مكاسب الفضة مع عودة شهية الشراء الانتقائي في سوق المعادن النفيسة، بالتزامن مع ارتداد الذهب من تراجع سابق، وهو ما وفر مظلة دعم نفسية للفضة، باعتبارها تتحرك عادة في اتجاه قريب من الذهب عندما تتراجع الضغوط البيعية.
الدولار القوي يكبح المكاسب
رغم صعود الفضة، ظل الدولار محتفظًا بزخم مكاسبه، وهو عامل يميل إلى الضغط على المعادن المقومة بالدولار عبر جعلها أكثر تكلفة على حائزي العملات الأخرى، ومع ذلك ساعدت توقعات خفض الفائدة الأميركية خلال العام، على إبقاء الطلب الاستثماري حاضرًا، إذ يستفيد المعدن الذي لا يدرّ عائدًا عادة عندما تنخفض أسعار الفائدة أو تتراجع عوائد السندات.
وتترقب الأسواق صدور محضر أحدث اجتماع لمجلس الاحتياطي الاتحادي في وقت لاحق اليوم، بحثًا عن إشارات تتعلق بتوقيت خفض الفائدة واتجاه السياسة النقدية.
ويترقب المستثمرون بيانات أميركية مهمة في نهاية الأسبوع، قد تعيد رسم توقعات الفائدة وعوائد السندات، وهي عوامل ترتبط مباشرة بتسعير الذهب والفضة.
عطلة آسيا تقلص السيولة وتزيد احتمالات التقلب
مع إغلاق عدد من الأسواق الآسيوية بمناسبة عطلة السنة القمرية الجديدة، تراجعت أحجام التداول، ما يجعل السوق أكثر عرضة لتحركات سريعة حتى مع تغيرات محدودة في الأخبار أو في مراكز المستثمرين، خصوصًا عند مستويات سعرية مرتفعة.
ظل المتعاملون يراقبون تطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى مسار مفاوضات السلام بين أوكرانيا وروسيا، باعتبار أنّ أيّ تغير في المزاج الجيوسياسي، قد يعيد تسعير علاوة المخاطر ويؤثر على الطلب على الملاذات الآمنة.
على المدى الأوسع، تحظى الفضة بدعم مزدوج من كونها معدنًا نفيسًا له حساسية تجاه الفائدة والدولار، وفي الوقت نفسه معدنًا صناعيًا يدخل في تطبيقات متعددة.
وتشير تقديرات حديثة، إلى أنّ الطلب العالمي على الفضة في 2026، قد يبقى مستقرًا تقريبًا مع تعويض قوة الاستثمار، جزءًا من التراجع في بعض الاستخدامات الصناعية والاستهلاكية، وهو ما يبقي السوق عرضة لتذبذبات مرتفعة بحسب اتجاهات السيولة والبيانات الأميركية.