قفز سعر خام برنت 4.24% خلال مستهل تعاملات الأسبوع في التداولات الآسيوية، لسجل البرميل 79.17 دولارا مقابل إغلاق عند مستويات 76 دولارا للبرميل، كما تحرك الخام الأميركي الخفيف بنسبة وصلت 4.3% ليفتتح تعاملاته عند 74.41 دولارا.
أسباب صعود النفط
جاء ارتفاع النفط بعد أن شنت القوات الأميركية والإيرانية هجمات متبادلة بالصواريخ والطائرات المسيرة خلال مطلع الأسبوع، فيما أعلنت طهران، أمس الأحد، استهداف منشآت أميركية في عدد من دول الخليج، إلى جانب إغلاق مضيق هرمز مجددا.
ودفعت التطورات العسكرية أسعار النفط إلى الارتفاع بنسبة تتجاوز 4%، كما صعد الدولار الأميركي، بينما تراجعت معظم البورصات الآسيوية مع تزايد مخاوف المستثمرين من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.
وأفادت وكالة الطاقة الدولية بأن الطلب العالمي على النفط بدأ بالتعافي، مع عودة تدفّق الإمدادات تدريجيا عبر مضيق هرمز وتراجع أسعار الخام قبل تجدد الاشتباكات.
وأوضحت الوكالة في تقريرها الشهري أن "الطلب العالمي على النفط يشهد تعافيا"، متوقعة أن "يرتفع الاستهلاك من أدنى مستوياته المسجَّلة في مايو".
وكانت وكالة الطاقة توقّعت في يونيو تراجُع الطلب بمقدار 1.1 مليون برميل يوميا خلال العام 2026 بسبب الحرب في الشرق الأوسط التي عطّلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، لكنها باتت تقدّر هذا التراجع بمليون برميل يوميا.
ولفتت إلى أن "المعروض العالمي من الخام ارتفع بشكل حادّ بنحو 4.1 ملايين برميل يوميا ليصل إلى 98.8 مليون برميل يوميا في يونيو، بعدما ساهم استئناف التدفقات عبر مضيق هرمز في دعم تعاف جزئي لإنتاج النفط في الخليج".
صادرات النفط
مع ذلك، لا يزال الإنتاج العالمي "أقل بنحو 9.4 ملايين برميل يوميا من مستوياته ما قبل الحرب".
وقالت الوكالة إن إجمالي صادرات النفط الخليجية، ارتفع بمقدار 6.5 ملايين برميل يوميا ليبلغ 16.1 مليون برميل يوميا في يونيو، لكنه لا يزال أقل بكثير من متوسط 24 مليون برميل المسجل قبل اندلاع الحرب.
وتحسّن إجمالي الإمدادات العالمية إلى 102.6 مليون برميل يوميا في يونيو، فيما يتوقّع أن يواصل ارتفاعه إذا ما تحقّق "انخفاض سريع للتصعيد المتجدّد"، بحسب التقرير.
وفي حال تحسّنت حركة العبور عبر المضيق، فإن "إمدادات النفط العالمية سترتفع بمقدار 7.5 ملايين برميل يوميا العام المقبل"، وفقا للتقرير الذي أشار إلى أن مخزونات النفط العالمية ارتفعت للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في المنطقة في 28 فبراير.