تعود توقعات أسعار الفضة الأيام القادمة إلى الواجهة مع استمرار حالة الشد والجذب في أسواق المعادن النفيسة، بعدما دخلت الفضة في موجة تقلبات حادة جمعت بين تراجعات سريعة وارتدادات قوية.
وفي العادة، تتحرك الفضة بوتيرة أسرع من الذهب صعودا وهبوطا، ما يجعل قراءة الاتجاه القريب مرتبطة أكثر بعوامل السيولة وشهية المخاطرة إلى جانب أساسيات العرض والطلب.
توقعات أسعار الفضة الأيام القادمة وفق إشارات بنوك الاستثمار العالمية
بحسب تقديرات نقلتها رويترز، رفعت سيتي غروب توقعها قصير الأجل للفضة إلى 150 دولارا للأوقية خلال أفق يصل 3 أشهر، في إشارة إلى أن بعض بيوت الاستثمار ما زالت ترى مجالا لموجات صعود جديدة رغم التذبذب.
وفي السياق نفسه، تظهر قراءة السوق أن توقعات أسعار الفضة الأيام القادمة ستظل حساسة لأي تغير في مسار الدولار أو توقعات الفائدة الأميركية، لأن قوة العملة عادة ما تضغط على السلع المقومة بها، بينما تدعمها عودة الطلب الاستثماري وقت القلق.
وتعني هذه التوقعات أن الأيام القليلة المقبلة قد تشهد مسارين محتملين، إما ارتدادا تدريجيا إذا استمرت التدفقات نحو الصناديق والملاذات، أو تصحيحا إضافيا إذا عاد الدولار للصعود أو تصاعدت عمليات تقليص المراكز عالية الرافعة. لذلك تبدو منطقة ما دون 80 دولارا للأوقية اختبارا نفسيا مهما للسوق في المدى القريب.
أداء الفضة خلال الأسبوع الأخير
خلال الأسبوع الأخير، تحركت الفضة داخل نطاق متقلب مع ميل صعودي محدود في المحصلة. ففي 6 فبراير سجلت نحو 75.75 دولارا للأوقية، ثم عادت في 13 فبراير إلى قرابة 78.90 دولارا للأوقية، أي مكاسب تقارب 4% خلال أسبوع واحد.
ورغم هذا التحسن، بقيت التداولات متأثرة بصدمة الهبوط الحاد الذي أعقب قمم أواخر يناير، ما أبقى شهية المضاربة مرتفعة وتكلفة المخاطرة أكبر من المعتاد.
على جانب الأساسيات، لا تزال السوق تتابع مؤشرات العجز الهيكلي في الفضة، إذ أشار تقرير لمعهد الفضة إلى استمرار العجز للسنة السادسة في 2026 مع توازن بين تراجع بعض الاستخدامات الصناعية وارتفاع الاستثمار المادي.
وفي المقابل، تبقى الكلمة الفاصلة في المدى القصير عند الدولار وتوقعات الفيدرالي وحركة السيولة في أسواق المشتقات، وهي عوامل قد ترفع التذبذب حتى لو ظلت الصورة الأساسية داعمة نسبيا.