hamburger
userProfile
scrollTop

موجة خوف تضرب الكريبتو.. وبيتكوين دون 77 ألف دولار

السوق تحتاج إلى تحسن واضح في السيولة أو المعنويات (رويترز)
السوق تحتاج إلى تحسن واضح في السيولة أو المعنويات (رويترز)
verticalLine
fontSize

تعرضت سوق العملات المشفرة لضغوط جديدة مع بداية تعاملات الأسبوع، بعدما هبطت بيتكوين دون مستوى 77 ألف دولار، بينما سجلت إيثريوم تراجعًا أكبر، في ظل بيئة مالية أكثر تشددًا فرضها صعود أسعار النفط وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، ما زاد حذر المستثمرين وأعاد الضغط على الأصول عالية المخاطر.

وجاء هذا التراجع في وقت تتزايد فيه المخاوف من بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، بما يقلص فرص خفض الفائدة الأميركية قريبا، ويجعل الأصول غير المدرة للعائد مثل بيتكوين أقل جاذبية مقارنة بالأدوات التقليدية.

بيتكوين تكسر مستوى 77 ألف دولار

هبطت بيتكوين إلى نحو 76,886 دولارًا في تعاملات صباح الاثنين في آسيا، بتراجع يومي بلغ 1.6%، فيما وصلت خسائرها الأسبوعية إلى نحو 4.9%، وهو ما يعكس استمرار ضعف الزخم في السوق مع غياب محفزات صعود قوية وقدرة محدودة على مقاومة الضغوط الكلية.

ويعني كسر مستوى 77 ألف دولار أن العملة الأكبر في العالم عادت إلى نطاق أكثر هشاشة، خصوصًا مع تراجع شهية المستثمرين تجاه المخاطرة وازدياد الحساسية، لأي تحرك جديد في النفط أو العوائد أو توقعات الفائدة.

لم تكن إيثريوم بعيدة عن موجة التصحيح، إذ تراجعت إلى نحو 2,118 دولارًا، بخسارة يومية بلغت 3.1%، بينما وصلت خسائرها خلال 7 أيام إلى 9.2%، ما يعكس أن العملات البديلة ما زالت أكثر عرضة للضغط عندما تضعف الرغبة في المخاطرة.

ويؤكد ذلك أن مزاج المستثمرين لا يزال دفاعيًا، مع ميل واضح إلى تقليص الانكشاف على الأصول الأكثر تقلبًا إلى حين ظهور إشارات أوضح من السياسة النقدية والأسواق العالمية.

مؤشر الخوف يزداد عمقا

تراجع مؤشر الخوف والطمع في سوق الكريبتو إلى مستوى 28، ليستقر في منطقة الخوف العميق مع استمرار الاتجاه الهبوطي، وهو ما يعكس مزاجا شديد الحذر بين المتعاملين في وقت تتراجع فيه التوقعات بإقدام الاحتياطي الفيدرالي على تيسير نقدي قريب.

وفي مثل هذه البيئة، تصبح أي محاولة للصعود أكثر هشاشة، لأن السوق تحتاج إلى تحسن واضح في السيولة أو المعنويات حتى تستعيد قدرتها على بناء اتجاه صاعد مستدام.

جاءت الموجة البيعية في الكريبتو على خلفية ارتفاع أسعار النفط بفعل التوترات الجيوسياسية، إلى جانب صعود عوائد سندات الخزانة الأميركية، وهو ما زاد من مخاوف التضخم ورفع كلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالأصول التي لا تقدم عائدًا مباشرًا.

وبهذا المعنى، تصرفت العملات المشفرة كما تتصرف الأصول الخطرة التقليدية، إذ تعرضت للبيع مع تشدد الأوضاع المالية وعودة القلق بشأن التضخم وتأخر خفض أسعار الفائدة.

الماكرو يواصل التحكم في اتجاه السوق

تكشف تحركات السوق أن العوامل الكلية ما زالت تهيمن على اتجاه العملات المشفرة أكثر من العوامل الخاصة بالقطاع نفسه. فمع استمرار قلق المستثمرين من التضخم المرتفع ومن تأخر التيسير النقدي، تبدو بيتكوين وبقية العملات الرقمية معرضة لتحركات حادة كلما تشددت الظروف المالية العالمية.

ورغم أن الرهان طويل الأجل على الكريبتو لا يزال قائما لدى كثير من المستثمرين، فإن الأداء قصير الأجل يظل مرتبطا بصورة وثيقة باتجاهات الأسواق التقليدية، من النفط إلى السندات إلى توقعات الفيدرالي، وهو ما يجعل الجلسات المقبلة مهمة لتحديد ما إذا كانت السوق ستنجح في التماسك قرب المستويات الحالية أو ستواجه موجة هبوط إضافية.