قفزت أسعار النفط الأميركي بأكثر من 5% خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع تزايد مخاوف المستثمرين من تعطل الإمدادات بعد تصاعد الهجمات على حركة الملاحة ومنشآت البنية التحتية في الشرق الأوسط.
وتسارعت مكاسب خام غرب تكساس الوسيط، بعد صعوده في وقت سابق من الجلسة إلى أعلى مستوى منذ سبتمبر، بينما تجاوز خام برنت 111 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ مايو.
الهجمات على السفن ترفع مخاطر الإمدادات
جاءت القفزة مع عودة علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى الارتفاع، بعدما أعلنت جماعة "الحوثي" تنفيذ هجمات على أهداف للطاقة والمطارات والمنشآت العسكرية في السعودية، من بينها موقع تابع لأرامكو في ينبع وحقل الشيبة النفطي.
تتعرض حركة نقل النفط في الخليج لضغوط متزايدة، مع استمرار الهجمات على السفن، إذ أشارت بيانات شركة كبلر لتتبع الشحن، إلى تعرض ما لا يقل عن 18 سفينة لهجمات خلال الأسبوعين الماضيين.
وتسببت المخاطر الأمنية في رفع تكاليف الشحن والتأمين البحري، بالتزامن مع استمرار اضطراب حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات لنقل النفط والغاز عالميًا.
برنت يتجاوز 111 دولارًا
صعدت العقود الآجلة لخام برنت في وقت سابق إلى 111.05 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ مايو، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط 104.94 دولارات، قبل أن تتسارع مكاسب الخام الأميركي لاحقًا إلى أكثر من 5%.
ويرى محللون أنّ استمرار الهجمات وعدم ظهور مؤشرات على تهدئة الصراع سيبقيان علاوة المخاطر مرتفعة، حتى إذا استمرت تدفقات النفط من المنطقة من دون تعطل واسع.
تلقت أسعار النفط دعمًا إضافيًا من توقعات بانخفاض مخزونات الخام والمنتجات البترولية في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، ما عزز المخاوف من شح الإمدادات في السوق.
وتأتي القفزة رغم استعداد وكالة الطاقة الدولية للنظر في سحب كميات إضافية من مخزونات النفط الطارئة لدى الدول الأعضاء، إذا تفاقمت أزمة الشرق الأوسط ورأت الدول أنّ السوق تحتاج إلى تدخل جديد.



