تراجع الدولار في تعاملات اليوم الأربعاء إلى أدنى مستوى له في أسبوعين، بعدما تحولت الأسواق بقوة نحو الأصول الأعلى مخاطرة عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب موافقته على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران، في خطوة خففت من حدة التوتر الجيوسياسي وأعادت الزخم إلى العملات الرئيسية والعملات المرتبطة بالنمو.
وجاء التحرك الأوضح في سوق العملات مع صعود الين الياباني واليورو والجنيه الإسترليني، إلى جانب قفزة قوية في الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، بينما هبط مؤشر الدولار إلى 98.97 نقطة، وهو أدنى مستوى له في أسبوعين، في إشارة إلى تراجع الطلب على العملة الأميركية كملاذ آمن بعد إعلان الهدنة المؤقتة.
الدولار يفقد بريقه بعد الهدنة المؤقتة
تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من 6 عملات رئيسية، بنسبة 1% إلى 98.97 نقطة، بعدما كانت الأسواق تتحرك في الساعات السابقة على أساس احتمال تصعيد واسع ضد إيران، لكن إعلان وقف إطلاق النار، أعاد تسعير المخاطر بسرعة في سوق الصرف.
اليورو والين في صدارة الرابحين
ارتفع الين الياباني بنسبة 0.6% إلى 158.68 ين للدولار، فيما صعد اليورو 0.7% إلى 1.167 دولار، وارتفع الجنيه الإسترليني بالنسبة نفسها إلى 1.3385 دولار.
ويعكس هذا الأداء تراجع الإقبال على الدولار، مقابل عودة التدفقات إلى العملات الرئيسية مع هدوء نسبي في المخاوف الفورية المرتبطة بالحرب.
سجل الدولار الأسترالي من أكبر المكاسب في الجلسة، بعدما ارتفع 1.3% إلى 0.7068 دولار، بينما قفز الدولار النيوزيلندي 1.4% إلى 0.5810 دولار.
ويشير هذا الصعود إلى عودة شهية المستثمرين تجاه العملات الحساسة، لتحسن المعنويات وتراجع التوترات في أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
كانت الأسواق قد استعدت في وقت سابق، لاحتمال هجمات واسعة النطاق على البنية التحتية المدنية الإيرانية، لكن إعلان وقف إطلاق النار المؤقت غير اتجاه التداولات بشكل سريع، ودفع المستثمرين إلى تقليص مراكز الحذر والعودة إلى الأصول الأعلى مخاطرة.
العملات المشفرة تستفيد من تراجع التوتر
وامتد التحسن في المعنويات إلى سوق الأصول الرقمية، إذ ارتفعت بتكوين 3.4% إلى 71664.41 دولارا، فيما قفزت إيثر 5.7% إلى 2234.78 دولارا، في دلالة على أن أثر الهدنة لم يقتصر على سوق العملات التقليدية فقط، بل شمل أيضا الأصول التي تستفيد عادة من تحسن الإقبال على المخاطرة.
ورغم هذا الارتياح الواضح، لا تزال الأسواق تتعامل بحذر مع الهدنة الحالية، باعتبارها خطوة مؤقتة لا حلا نهائيا. ولهذا، يبقى اتجاه الدولار والعملات الأخرى خلال الفترة المقبلة مرتبطا بمدى صمود التهدئة، وما إذا كانت ستتحول إلى مسار أوسع لخفض التصعيد أو مجرد هدنة قصيرة تعقبها موجة تقلبات جديدة.