hamburger
userProfile
scrollTop

ضربة اقتصادية لإسرائيل منذ أكثر من أسبوعين بسبب حرب إيران

منصتا الغاز ليفياتان وكاريش الإسرائيليتان توقفتا منذ أكثر من أسبوعين نتيجة الحرب مع إيران (رويترز)
منصتا الغاز ليفياتان وكاريش الإسرائيليتان توقفتا منذ أكثر من أسبوعين نتيجة الحرب مع إيران (رويترز)
verticalLine
fontSize

كشفت تقارير نشرتها صحف عبرية، أنّ منصّتي الغاز الإسرائيليتين ليفياتان وكاريش، لا تزالان متوقفتين عن العمل منذ أكثر من أسبوعين، على خلفية التصعيد العسكري مع إيران، من دون وجود موعد واضح حتى الآن لاستئناف الإنتاج.

منشآت الغاز البحرية

ووفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، فقد قررت الحكومة الإسرائيلية، إغلاق المنصتين كإجراء احترازي للحد من المخاطر الأمنية، خصوصًا أنّ منشآت الغاز البحرية تعدّ من بين الأصول الإستراتيجية الأعلى قيمة في إسرائيل، إذ تتراوح تكلفة إنشاء المنصة الواحدة بين 1 و1.5 مليار دولار.

ويهدف الإغلاق الموقت إلى تقليل احتمالات تعرّض هذه المنشآت لهجمات قد تؤدي إلى تدميرها بالكامل.

وأشارت التقارير إلى أنّ توقّف الإنتاج أجبر إسرائيل على زيادة الاعتماد على مصادر طاقة بديلة، مثل الفحم والديزل لتلبية احتياجات الكهرباء، وهو ما يرفع كلفة إنتاج الطاقة.

وقُدّرت الخسائر الاقتصادية الناتجة عن توقف المنصات بنحو 300 مليون شيكل أسبوعيًا، ما يعني أنّ إجمالي الخسائر خلال أسبوعين، وصل إلى نحو 600 مليون شيكل، أي ما يعادل قرابة 192 مليون دولار.

كما انعكس توقف المنصتين على صادرات الغاز الإسرائيلية، إذ تأثرت إمدادات الغاز المتجهة إلى مصر والأردن، في تطور يسلط الضوء على المخاطر التي قد تواجه المستثمرين في قطاع الطاقة الإسرائيلي في ظل التوترات الإقليمية.

الهجوم على منصات الغاز

وبحسب ما نقلته الصحف العبرية عن وزارة الطاقة الإسرائيلية، فإنّ العمليات العسكرية الجارية قد تسهم في تقليص مستوى التهديدات على المدى المتوسط.

ويرى خبراء الطاقة، أنّ تعرض منصة الغاز لهجوم أثناء التشغيل، قد يؤدي إلى خسائر كارثية، بينما يكون حجم الأضرار أقل بكثير إذا كانت المنصة متوقفة عن العمل، ويمكن إصلاحها في وقت لاحق.

ورغم توقف الإنتاج، أشارت التقارير إلى أنّ الطلب المحلي على الكهرباء ظل مستقرًا نسبيًا، بفضل استخدام المخزونات الاحتياطية والاعتماد على بدائل الوقود.

وحذر خبراء من أنّ استمرار توقّف الإنتاج لفترة أطول، قد يبعث رسائل سلبية للأسواق العالمية، ويؤثر على جاذبية الاستثمار في قطاع الطاقة الإسرائيلي.

ويأتي قرار الإغلاق في إطار سياسة تقليل المخاطر الأمنية في ظل استمرار التهديدات الصاروخية من جبهات متعددة، بينها لبنان وإيران.

ومع ذلك تؤكد وزارة الطاقة الإسرائيلية أنّ سوق الطاقة في البلاد، ما زال يتمتع ببيئة تنظيمية مستقرة وبنية تحتية متطورة تجعله قادرًا على جذب الاستثمارات مستقبلًا.

وتعدّ هذه المرة الثالثة التي يتم فيها تعليق العمل في منصات الغاز منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر، فيما تشير التقديرات إلى أنّ فترة التوقف قد تمتد في حال استمرار التصعيد العسكري، وهو ما أثار نقاشًا داخل دوائر الطاقة في إسرائيل، حول الموازنة بين حماية الأصول الإستراتيجية وتقليل الخسائر الاقتصادية.