hamburger
userProfile
scrollTop

ممر اقتصادي بين الصين وباكستان يدخل مرحلة تطوير جديدة

تطوير الطريق البري الرئيسي بين الصين وباكستان (رويترز)
تطوير الطريق البري الرئيسي بين الصين وباكستان (رويترز)
verticalLine
fontSize

قالت الصين وباكستان إنهما توصلتا إلى "توافق واسع النطاق جديد"، لتعميق العلاقات الإستراتيجية بينهما، وتسريع جهود إقامة الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني، مع تحويل ميناء جوادر إلى مركز إقليمي للربط التجاري واللوجستي.

وجاء الإعلان في بيان مشترك صدر في ختام زيارة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى بكين، حيث التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، في توقيت تسعى فيه إسلام آباد إلى جذب استثمارات جديدة واحتواء تحديات أمنية وإقليمية متشابكة.

ممر اقتصادي لتعزيز الربط والتجارة

رحب الجانبان بمشاركة أطراف ثالثة في إقامة الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني وفق النموذج المتفق عليه، بما يفتح الباب أمام توسيع قاعدة التمويل والاستثمار في أحد أبرز مشروعات مبادرة الحزام والطريق الصينية.

واتفقت بكين وإسلام آباد على تعزيز التنمية "عالية الجودة" للممر الاقتصادي، وتطوير ميناء جوادر الباكستاني، وتحسين الربط بين الطرق والموانئ، بما يدعم حركة التجارة ويزيد قدرة باكستان على لعب دور لوجستي أوسع في المنطقة.

يمثل ميناء جوادر نقطة محورية في خطط البلدين، إذ تسعى باكستان إلى تحويله إلى منصة إقليمية للتجارة والشحن، بينما تنظر إليه الصين باعتباره ركيزة مهمة في ربط الطرق البرية والموانئ ضمن مبادرة الحزام والطريق.

وتشمل الخطط الجديدة ممر خنجراب وتطوير طريق قراقرم السريع، وهو الطريق البري الرئيسي بين الصين وباكستان، بما يعزز الاتصال بين غرب الصين والموانئ الباكستانية المطلة على بحر العرب.

باكستان تتعهد بحماية الاستثمارات الصينية

تعهدت باكستان باتخاذ خطوات محددة لتعزيز الأمن والتعاون، وضمان سلامة العمال الصينيين والاستثمارات الصينية داخل البلاد، وهو ملف يحظى بأولوية كبيرة لدى بكين بعد الهجمات المتكررة على رعاياها ومشاريعها في باكستان.

ويعد الأمن أحد العوامل الحاسمة في مستقبل الممر الاقتصادي، لأن استمرار المخاطر قد يرفع كلفة المشروعات ويبطئ تدفق الاستثمارات، في وقت تحتاج فيه إسلام آباد إلى رؤوس أموال أجنبية لدعم النمو والبنية التحتية.

تزامن الاتفاق مع مرحلة إقليمية حساسة، إذ تتعامل باكستان مع توتراتها مع أفغانستان، إلى جانب دورها في الوساطة المرتبطة بحرب إيران، ما يمنح الزيارة بعدًا سياسيًا إلى جانب بعدها الاقتصادي.

وقالت الصين، إنها تقدر جهود باكستان للحفاظ على وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، واستضافة محادثات في إسلام آباد، فيما كرر الجانبان دعوتهما إلى القبول السريع بمبادرة من 5 نقاط لاستعادة السلام في الشرق الأوسط.

استثمارات الربط تحت اختبار الاستقرار

يعكس التوافق الصيني الباكستاني رغبة مشتركة في دفع الاستثمارات اللوجستية ومشروعات البنية التحتية، لكنه يضع في الوقت نفسه ملف الاستقرار الأمني في صدارة شروط النجاح.

ومن شأن تطوير جوادر والطرق المرتبطة به أن يعزز موقع باكستان في التجارة الإقليمية، شريطة قدرة الحكومة على توفير بيئة آمنة للمشروعات والعمالة والاستثمارات، وإقناع أطراف ثالثة بالمشاركة في تمويل وتطوير الممر الاقتصادي.