hamburger
userProfile
scrollTop

وارن بافيت ينهي حقبته التنفيذية بتحول لافت من البنوك إلى النفط

ترجمات

مرحلة انتقالية مهمة داخل التكتل الاستثماري (رويترز)
مرحلة انتقالية مهمة داخل التكتل الاستثماري (رويترز)
verticalLine
fontSize

أنهى المستثمر الأميركي وارن بافيت، حقبته التنفيذية في بركشاير هاثاواي بتحركات لافتة داخل المحفظة الاستثمارية للمجموعة، بعدما واصلت الشركة تقليص انكشافها على بنك أوف أميركا، في مقابل تعزيز رهانها على شيفرون، في خطوة تعكس إعادة تموضع واضحة بين القطاع المالي وقطاع الطاقة.

وتأتي هذه التحركات في مرحلة انتقالية مهمة داخل التكتل الاستثماري، بعدما أصبح غريغ آبل الرئيس التنفيذي لبركشاير هاثاواي اعتبارًا من مطلع 2026، مع بقاء بافيت رئيسًا لمجلس الإدارة.

وتكشف أحدث الإفصاحات، أنّ الشركة خفضت حيازتها في بنك أوف أميركا إلى نحو 517.3 مليون سهم، مقابل رفع حيازتها في شيفرون إلى نحو 130.2 مليون سهم، بما يؤكد أنّ بافيت غادر المشهد التنفيذي من دون أن يترك المحفظة على حالها.

بيع متواصل في بنك أوف أميركا

تشير بيانات بركشاير هاثاواي، إلى أنّ تقليص الحصة في بنك أوف أميركا، لم يكن خطوة مفاجئة أو معزولة، بل جاء ضمن مسار بيع تدريجي استمر عبر أرباع عدة، في وقت بدت فيه الشركة أقل ميلًا للاحتفاظ بمراكز ضخمة في بعض الأسهم المالية، بعد الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها خلال السنوات الماضية.

ويرى مراقبون، أنّ هذا الاتجاه يعكس مزيجًا من جني الأرباح وإعادة تقييم الجاذبية الاستثمارية للبنوك الكبرى في بيئة تتسم بحساسية أعلى لأسعار الفائدة، خصوصًا مع تزايد الترقب لمسار السياسة النقدية الأميركية وتأثيره على هوامش الربحية في القطاع المصرفي.

شيفرون تواصل جذب رهانات بركشاير

في المقابل، عززت بركشاير موقعها في شيفرون، لتؤكد استمرار ثقتها في أسهم الطاقة الكبرى، خصوصًا الشركات التي تجمع بين أنشطة الإنتاج والتكرير والنقل ضمن نموذج أعمال متكامل يوفر قدرًا أكبر من المرونة في مواجهة تقلبات أسعار النفط.

وتكتسب هذه الزيادة أهمية أكبر، لأنّ أسهم الطاقة تحولت في الأشهر الأخيرة إلى أحد أبرز المستفيدين من اضطرابات الإمدادات العالمية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما أعاد القطاع إلى واجهة الاهتمام في وول ستريت بعد فترة طويلة من التركيز على أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

رسالة سوقية من بافيت قبل الرحيل التنفيذي

التحركات الأخيرة داخل محفظة بركشاير توحي بأنّ بافيت اختار أن يبعث برسالة واضحة قبل خروجه من المنصب التنفيذي، مفادها أنّ المرحلة المقبلة تتطلب قدرًا أعلى من الانتقائية، وأنّ الرهانات الكبرى لم تعد تتركز فقط في المؤسسات المالية العملاقة، بل يمكن أن تمتد أيضًا إلى شركات الطاقة القادرة على توليد تدفقات نقدية قوية وتوزيعات مستقرة.

وبينما تمضي بركشاير هاثاواي، في أول فصولها من دون بافيت على رأس الإدارة التنفيذية، تبدو المحفظة الاستثمارية للمجموعة وكأنها تحمل بصمته حتى اللحظة الأخيرة، عبر تخفيف في مراكز تقليدية ناضجة، مقابل تمسك مدروس بشركات قادرة على الاستفادة من دورة جديدة في أسواق السلع والطاقة.