جديد قانون العمل في مصر
وكشف وزير العمل حسن رداد عن القواعد الجديدة خلال مؤتمر صحفي، موضحاً أنها تسري على المنشآت التي تضم 10 عمال فأكثر، مع منح كل شركة إمكانية إعداد لائحة داخلية تتلاءم مع طبيعة نشاطها وحجم قوة العمل لديها، شرط الالتزام بالإطار العام الذي حددته الوزارة.
وقال الوزير إن إعداد القواعد جاء بعد مشاورات مع ممثلي أصحاب الأعمال والعمال والنقابات ومسؤولي الموارد البشرية ومفتشي العمل، بهدف الوصول إلى صيغة تراعي مصالح طرفي علاقة العمل وتحد من النزاعات داخل المنشآت.
وتشدد القواعد الجديدة على احترام كرامة العامل وحظر العمل الجبري والسخرة، كما تمنع أصحاب الأعمال من الاحتفاظ ببطاقات الرقم القومي أو جوازات السفر الخاصة بالعاملين أو تقييد حرية تنقلهم.
كما تلزم المنشآت باتخاذ إجراءات لمواجهة التحرش والتنمر والعنف في أماكن العمل، إلى جانب توفير آليات واضحة لاستقبال شكاوى العاملين والتعامل معها.
وتحظر القواعد التمييز بين العاملين في التوظيف أو التدريب أو الأجور أو الترقية، مع التأكيد على تدابير دعم المرأة العاملة ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل.
مساواة في الأجور وتنظيم العمل عن بُعد
وتتضمن الضوابط الجديدة لقانون العمل الجديد في مصر حماية أجور العاملين والالتزام بالحد الأدنى المقرر قانوناً، مع التأكيد على مبدأ المساواة في الأجر بين الرجال والنساء عند أداء عمل ذي قيمة متساوية.
كما تحظر الخصم من أجور العاملين إلا في الحالات التي يسمح بها القانون، وتنظم صرف الأجور من خلال الوسائل والحسابات الإلكترونية.
وفي خطوة تعكس التحولات التي يشهدها سوق العمل، أقرت القواعد أنماطاً جديدة للتشغيل، من بينها العمل المرن والعمل عن بُعد، إلى جانب الاعتراف بالوسائل الرقمية في إدارة وتوثيق إجراءات العمل داخل المنشآت.
وألزمت القواعد أصحاب الأعمال بإبرام عقد مكتوب مع العامل قبل بدء عمله، يتضمن البيانات الأساسية للعلاقة التعاقدية، بما في ذلك الأجر والتأمينات والحماية الاجتماعية والرعاية الصحية.
وتسمح القواعد باستخدام الوسائل التكنولوجية في حفظ ملفات العاملين ومستنداتهم، مع وضع ضوابط تحدد الأشخاص المخولين بالاطلاع عليها حفاظاً على سرية البيانات الشخصية.
وشملت القواعد تنظيم ساعات العمل وفترات الراحة والإجازات، ومن بينها منح العامل إجازة طارئة لمدة يوم في مناسبة ولادة مولود له، إلى جانب الإجازات السنوية والرسمية والمرضية وإجازة الحج.
وبحسب الوزارة، تهدف قواعد قانون العمل الجديد في مصر إلى الانتقال إلى نموذج أكثر تنظيماً للعلاقة بين العامل وصاحب العمل، بما يدعم الاستقرار الوظيفي ويحد من النزاعات ويهيئ بيئة أكثر ملاءمة للإنتاج والاستثمار.


