ارتفع الفرنك السويسري والين الياباني، وهما من عملات الملاذ الآمن، في حين انخفض اليورو مع استئناف التداولات بعد العطلة الأسبوعية التي شهدت أوسع الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران منذ عقود مما أسفر عن مقتل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.
هبوط اليورو
وتراجع اليورو في أحدث التعاملات 0.4 % إلى 1.1769 دولار مقارنة مع 1.18 دولار تقريبا في أواخر تداولات نيويورك يوم الجمعة. كما انخفض 0.6 % مقابل الفرنك السويسري إلى 0.90391، وهو أدنى مستوى منذ عام 2015.
وانخفض الدولار قليلا أمام الين إلى 155.65 وبنسبة 0.3 % مقابل الفرنك السويسري لكنه ارتفع مقابل الجنيه الإسترليني والدولار الأسترالي.
وأحدثت الضربات الأميركية والإسرائيلية والرد الإيراني عليها موجة من الاضطرابات في أنحاء الشرق الأوسط، وفي قطاعات عديدة من الشحن إلى السفر الجوي وحتى النفط، وسط تحذيرات من ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل الأعمال في منطقة الخليج التي تعد ممرا مائيا استراتيجيا ومركزا تجاريا عالميا.
كان التداول ضعيفا في وقت متأخر من أمس الأحد بتوقيت أوروبا، وستشكل ردود الفعل في أسواق الطاقة عاملاً رئيسيًا في تحديد كيفية تداول الأسهم والسندات والعملات استجابة للتطورات في إيران.
وقال محللون إن الأسواق الصينية ستحظى بمتابعة كبيرة في ضوء اعتماد بكين على صادرات النفط الإيرانية.
أسواق الصرف
كانت أسواق الصرف من بين أول فئات الأصول التي استأنفت التداول عقب الهجمات التي وقعت في بداية الأسبوع، فيما سارع المستثمرون إلى الاستعداد لخطواتهم القادمة.
وقال سامي الشعار، كبير الخبراء الاقتصاديين في شركة لومبارد أودييه "نتوقع احتمالين: الأول اضطرابات محدودة في أسواق الطاقة العالمية، مع تداعيات محدودة على الاقتصاد العالمي. والثاني صراع أوسع نطاقا وأطول أمدا يؤدي إلى أزمة نفطية".
وأضاف "نعتقد أن السيناريو الأول هو المرجح حاليا"، لكن في السيناريو الثاني "ستتأثر السلع الأولية وعوائد السندات والعملات وقطاعات الأسهم شديدة التأثر بالنفط، وتوقعات التضخم ومسارات السياسة النقدية وفي حالة الإغلاق المطول (لمضيق هرمز) سيتأثر النمو الاقتصادي".
وتوقفت شحنات النفط والغاز وغيرهما من الشحنات القادمة من الشرق الأوسط عبر المضيق منذ السبت، وتوقفت مئات السفن في المرافئ ولم تبحر اليوم الأحد.
وفي حين وافق تحالف أوبك+ على زيادة متواضعة في إنتاج النفط بنحو 206 آلاف برميل يوميا أمس الأحد، فإن هذا يمثل أقل من 0.2 % من الإمدادات العالمية.