تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا، مزيدا من التدهور بعدما مضت الولايات المتحدة قدما، في وقت مبكر صباح يوم الثلاثاء، في تنفيذ قرار بحظر دخول واردات كندية بقيمة نحو مليار دولار وبينها مشروبات كحولية ومنتجات ألبان ودراجات نارية.
التبادل التجاري بين كندا وأميركا
وتمثل قيمة المنتجات المقرر حظرها نسبة لا تذكر من إجمالي حجم التبادل التجاري بين الجارتين، والذي يبلغ حوالي 880 مليار دولار، لكن قرار الحظر الذي بدأ تطبيقه في الساعات الأولى من اليوم يمثل تصعيدا جديدا من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حربه التجارية مع أحد أقدم حلفاء بلاده وشركائها التجاريين.
وبدأت الجولة الأخيرة من التوترات التجارية بين واشنطن وأوتاوا عندما لجأ ترامب إلى قانون يعود إلى فترة الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن العشرين لفرض رسوم بنسبة 50% على منتجات كندية بقيمة 20 مليار دولار، متهما كندا بالتمييز ضد منتجات الألبان والسيارات والمشروبات الكحولية الأميركية.
وردت كندا بفرض رسوم تتراوح بين 15 و 25% على منتجات أميركية بنفس قيمة منتجاتها الخاضعة للرسوم الأميركية.
ولمعاقبة كندا على ردها على رسومه، قرر ترامب فرض حظر على قائمة منتجات كندية اعتبارا من الدقيقة الأولى من اليوم بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة بحسب فرانس برس.
وقال جاكوب جينسن، مدير إدارة السياسة التجارية في مركز أبحاث "منتدى العمل الأميركي" الذي ينتمي إلى يمين الوسط، إن الحظر يشمل فعليا منتجات كندية بقيمة 967 مليون دولار، وفقا لأرقام التبادل التجاري في العام الماضي. وتمثل المشروبات الكحولية حوالي 89% منها، بسبب قيام بعض المقاطعات الكندية بسحب المشروبات الكحولية الأميركية من متاجرها ردا على الحرب التجارية التي يشنها ترامب على كندا.


