قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين كلير، في تصريحات لشبكة فوكس نيوز، إن الإدارة الأميركية تعتزم إعادة ملء الاحتياطي النفطي الإستراتيجي للولايات المتحدة فور انتهاء الحرب مع إيران، في خطوة تستهدف إعادة بناء مخزون الطوارئ الذي تستخدمه واشنطن لمواجهة أي اضطرابات حادة في إمدادات الطاقة العالمية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية حالة من التوتر نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات خصوصا عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو 20% من تجارة النفط العالمية.
ما هو الاحتياطي النفطي الاستراتيجي؟
الاحتياطي النفطي الإستراتيجي هو مخزون طوارئ من النفط الخام تحتفظ به الدول الكبرى لمواجهة الأزمات المفاجئة في أسواق الطاقة، مثل الحروب أو الكوارث الطبيعية أو الانقطاعات الكبيرة في الإمدادات.
وتلجأ الحكومات إلى استخدام هذا الاحتياطي عبر ضخ كميات إضافية في الأسواق عندما ترتفع الأسعار بشكل حاد أو تتعرض سلاسل الإمداد العالمية للاضطراب، بهدف تهدئة الأسواق والحد من تقلبات الأسعار.
وقد أنشأت الولايات المتحدة هذا الاحتياطي عام 1975، عقب أزمة النفط العالمية في سبعينيات القرن الماضي، ويعد أكبر مخزون طوارئ للنفط الخام في العالم.
ويتم تخزين النفط في كهوف ملحية ضخمة تحت الأرض على سواحل خليج المكسيك في ولايتي تكساس ولويزيانا.
حجم الاحتياطي النفطي في الولايات المتحدة
تبلغ القدرة التخزينية القصوى للاحتياطي النفطي الإستراتيجي الأميركي نحو 714 مليون برميل من النفط الخام، ما يمنح الولايات المتحدة قدرة كبيرة على التدخل في أسواق الطاقة العالمية خلال الأزمات، وتعد أكبر دولة لديها احتياطي.
المخزون الفعلي تراجع خلال السنوات الأخيرة نتيجة عمليات السحب المتكررة لمواجهة اضطرابات السوق وتقلبات الأسعار.
وتشير أحدث معلومات وكالة الطاقة، إلى أن حجم الاحتياطي يبلغ حاليا نحو 415 مليون برميل، أي ما يعادل قرابة 58% من الطاقة التخزينية الإجمالية، وهو مستوى يعد من بين الأدنى منذ عقود.
وتسعى واشنطن من خلال إعادة بناء المخزون إلى استعادة مستوى أكثر أمانا من الاحتياطي بعد سنوات من السحب المكثف، في ظل استمرار حالة عدم اليقين في سوق الطاقة العالمية وتصاعد التوترات في مناطق الإنتاج الرئيسية وتوقعات صعود مستمر في الأسعار مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.