حافظ الدولار اليوم الأربعاء على مكاسبه الأخيرة، ليتداول قرب أعلى مستوياته في أسابيع مقابل عدد من العملات الرئيسية، قبل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي قد يشهد أول زيادة في سلسلة محتملة من زيادات أسعار الفائدة.
وتزايدت قوة العملة الأميركية بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات، وسط تسعير الأسواق احتمالًا بنحو 90% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الاجتماع المرتقب.
الدولار يستعد لأول زيادة في سلسلة رفع محتملة
يستفيد الدولار اليوم الأربعاء، من توقعات بدء مجلس الاحتياطي الفيدرالي دورة جديدة لتشديد السياسة النقدية، في محاولة للسيطرة على الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات الحرب مع إيران.
وقالت محللة إستراتيجيات العملات في بنك الكومنولث الأسترالي كارول كونغ، إن رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس جرى تسعيره بدرجة كبيرة، ولذلك قد يمنح تنفيذ القرار الدولار دفعة إضافية محدودة.
وأضافت أن العملة الأميركية قد تتراجع قليلًا إذا رفع الفيدرالي الفائدة، لكن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش قلل خلال المؤتمر الصحفي من احتمالات تنفيذ زيادات إضافية.
وفي حال قرر البنك المركزي إبقاء الفائدة من دون تغيير، تتوقع كونغ تعرض الدولار لانخفاض حاد قد يتجاوز 1%، نظرًا إلى اعتماد مراكز المتعاملين الحالية على تنفيذ الزيادة المتوقعة.
حقق الدولار أكبر مكاسبه الأخيرة أمام الين الياباني والدولار النيوزيلندي، إذ هبطت العملة النيوزيلندية إلى أدنى مستوى في شهرين عند 0.5737 دولار خلال التعاملات الآسيوية.
كما تراجع الين إلى 155.43 مقابل الدولار، مسجلًا أدنى مستوياته في أسبوع، رغم استمرار التوقعات المتشددة بشأن السياسة النقدية اليابانية.
اليورو قرب أدنى مستوى في شهر
سجل اليورو 1.1545 دولار، ليظل قريبًا من أدنى مستوى في شهر البالغ 1.1523 دولار، والذي سجله خلال تعاملات الاثنين.
وتداول الجنيه الإسترليني عند 1.3478 دولار، مقتربًا من أدنى مستوياته في 6 أسابيع عند 1.3464 دولار، بينما استقر الدولار الأسترالي عند 0.7129 دولار.
ومن المتوقع أن يبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة من دون تغيير خلال اجتماعه المقرر الخميس، ما يضع التركيز على توجيهاته بشأن التضخم ومسار السياسة النقدية.
ويرى رئيس إستراتيجية الاقتصاد الأميركي في بنك بي.إن.بي باريبا كالفن تسي، أن زيادة واحدة أو زيادتين قد لا تكونان كافيتين لاستعادة المصداقية التي فقدها الفيدرالي جزئيًا لدى الأسواق.
قرار الفيدرالي يضع الين أمام اختبار جديد
يمثل قرار الفيدرالي عاملًا مؤثرًا في مسار الين، الذي استفاد خلال الفترة الماضية من تحول توقعات الفائدة اليابانية نحو التشديد، إلى جانب التدخل المشترك من اليابان والولايات المتحدة وعودة جزء من رؤوس الأموال اليابانية إلى الداخل.
وتسعر الأسواق احتمالًا بنسبة 80% لرفع بنك اليابان أسعار الفائدة خلال اجتماعه يوم الجمعة، كما تتوقع زيادتين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما بحلول نهاية يناير المقبل.
برز الوون الكوري الجنوبي بين العملات الآسيوية القوية، بعدما ارتفع بأكثر من 15% أمام الدولار منذ نهاية يونيو، مستفيدًا من عودة رؤوس الأموال والأرباح التي حققتها شركات صناعة الرقائق.
كما حافظ اليوان الصيني على مكاسبه قرب مستوى 6.71 مقابل الدولار، رغم اتساع الفجوة بين عوائد السندات الصينية المنخفضة وأسعار الفائدة في الاقتصادات الأخرى.


