hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 بعد فشل مفاوضات إيران.. خبير يحذر من مفاجأة غير متوقعة للذهب

توقعات بعودة الهبوط في سوق الذهب مع فشل محادثات وقف إطلاق النار(رويترز)
توقعات بعودة الهبوط في سوق الذهب مع فشل محادثات وقف إطلاق النار(رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • علاء راشد: الذهب سيتراجع بقوة إذا عادت الحرب من جديد.
  • رئيس غولد بيليون: صعود النفط متوقع بقوة وهذا سيدفع الذهب لهبوط مستمر.
  • مؤشر الدولار قد يعاود الصعود وهذا سلبي للذهب.
  • الخبير: النفط المرتفع سيدفع التضخم للصعود وتحريك الفائدة.

مع انهيار المحادثات حول وقف إطلاق النار في إيران، والذي تم عقده في باكستان، تتجه الأنظار حاليًا على توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، خصوصًا أنّ الذهب يتفاعل بسرعة مع الأحداث والتطورات السياسية والاقتصادية.

مكاسب الذهب

الذهب الذي أغلق على مكاسب أسبوعية تصل 1.6%، بات أمام اختبار صعب، لأنّ وقف تبدد آمال وقف إطلاق النار سيهدد مكاسب الذهب المحققة الأسبوع الماضي.

الدكتور علاء راشد رئيس غولد بيليون لتحليل الذهب والمعادن، يرى أنه من السابق إعلان فشل نهائي في مفاوضات وقف نهائي للحرب في إيران، فلم يكن متوقعًا نجاح المفاوضات من أول جوله، ومع ذلك سيتفاعل النفط والذهب بقوة مع هذا الخبر.

وأضاف راشد لـ"المشهد"، أنّ "الذهب سيتراجع في افتتاح جلسة يوم الاثنين وسيخسر مستوى 4,700 دولار سريعًا، لأنّ النفط سيسبقه ويرتفع مع مخاوف مع عدم عودة الأمور لطبيعتها".

وبسؤاله عن العلاقة بين النفط والذهب، قال "راشد"، إنّ "ارتفاع النفط يعني تضخمًا مرتفعًا، وهذا يدفع البنوك المركزية وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لرفع الفائدة على الدولار".

وأضاف، "الفائدة المرتفعة تعني عوائد مرتفعة على السندات، وهذا سلبي جدًا للذهب، وإذا عادت الحرب مرة أخرى ستجد الذهب يخسر جميع مكاسبه المحققه في الأسابيع الـ3 الماضية، بل سينزل عند 4,100 دولار".

وأشار إلى أنّ الإعلان عن هدنة بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، غيّر شكل الأسواق المالية، فقد انخفض سعر برميل النفط إلى حدود المستوى 90 دولارًا للبرميل، لينتج عن هذا انخفاض حاد في مستويات الدولار الأميركي ليسجل أدنى مستوى في 4 أسابيع، وهذا كان داعمًا رئيسيًا للذهب، لكنّ الوضع بدأ يتغير الآن، ويبدو أنّ القادم أصعب للذهب ما لم تتوقف الحرب نهائيًا.

فرص أقل للذهب

غولد مان ساكس، يقول إنّ الذهب لم يعد يؤدي بالدقة نفسها دوره التقليدي كأداة دفاعية داخل المحافظ الاستثمارية، في وقت يرى فيه محللو البنك فرصًا أوضح في معادن أخرى، خصوصًا الفضة والألمنيوم.

وبحسب التقرير، فإنّ الذهب تعرّض لضغوط واضحة خلال الأسابيع الـ6 الأخيرة، بعدما هبط مع عدد كبير من الأصول العالمية عند اندلاع حرب إيران، في سلوك أثار تساؤلات حول قدرته الحالية على العمل كملاذ آمن حقيقي وقت الصدمات.

وفي المقابل، ترى المؤسسة أنّ هناك دعمًا أساسيًا أقوى لكل من الفضة والألمنيوم، مدفوعًا بعوامل مرتبطة بالعجز في المعروض والطلب الصناعي المتزايد.

قالت محللة المعادن والتعدين في مورغان ستانلي إيمي غاور، إنّ الذهب يتصرف حاليًا بصورة أقرب إلى الأصول عالية المخاطر منه إلى الملاذات الآمنة.

صدمة الذهب

وأوضحت أنّ الذهب يفترض نظريًا أن يعمل كأداة تنويع داخل المحافظ، لكنّ هذا الدور لم يظهر بوضوح في الفترة الأخيرة، خصوصًا خلال الصدمة المرتبطة بالحرب.

ورغم أنها أقرت بأنّ الذهب قد يتعرض عادة لبعض الضعف مباشرة بعد أيّ صدمة كبيرة مع اندفاع المستثمرين نحو السيولة، فإنها رأت أنّ أسعاره أصبحت أكثر عرضة لتحركات كبار الحائزين، مثل البنوك المركزية والصناديق المتداولة، وهو ما يزيد من حساسيته ويُضعف صورته التقليدية كملاذ مستقر.

الفضة صاعدة

في المقابل، اعتبرت غاور أنّ الفضة تملك أسبابًا أكثر قوة ووضوحًا للصعود، مشيرة إلى أنّ المعدن استفاد من سنوات عدة من العجز في المعروض، وهو عجز لم يكن ظاهرًا بالكامل لفترة طويلة، قبل أن تبدأ السوق في تسعيره ماليًا بشكل أكبر خلال العام الماضي.

وأضافت، أنّ الفضة سجلت مكاسب قوية خلال الـ12 شهرًا الماضية، بدعم من نقص المعروض وارتفاع الطلب، خصوصًا من قطاع الطاقة الشمسية الذي أصبح من أبرز محركات الاستهلاك.

ووفقًا لهذه القراءة، فإنّ السوق لم تكن تملك كميات كافية لتلبية الزخم الجديد، ما ساعد على دفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة.

ورغم هذه النظرة الإيجابية، أشار التقرير إلى أنّ الفضة تراجعت أيضًا خلال الشهر الأخير بأكثر من 11%، لتتداول قرب 74 دولارًا للأونصة، أي دون الذروة التي تجاوزت 100 دولار في يناير.

وترى غاور، أنّ الصعود فوق 100 دولار في ذلك الوقت لم يكن مفسرًا بالكامل بالعوامل الأساسية وحدها، بل دخلت فيه أيضًا عناصر مضاربية واضحة.

لكنها أكدت في الوقت نفسه، أنّ الطلب الحقيقي لا يزال يتحرك داخل السوق، مع بدء بعض كبار منتجي المجوهرات في إعادة النظر في استخدام الفضة والاتجاه إلى بدائل، مثل المجوهرات المطلية بالبلاتين، بسبب ارتفاع الأسعار وزيادة التقلبات.

رهان على الألمنيوم

لم تتوقف النظرة الإيجابية لدى مورغان ستانلي عند الفضة فقط، بل امتدت بقوة إلى الألمنيوم، الذي ترى فيه المحللة قصة أكثر تماسكًا على مستوى الأساسيات.

فقد ارتفع سعر الألمنيوم خلال الشهر الأخير، مع تصاعد مخاوف الأسواق من أزمة معروض مرتبطة باضطراب الإمدادات في الخليج.

وأوضحت غاور، أنّ السوق كانت مشدودة بالفعل قبل الحرب، لأنّ الصين أشارت إلى أنها لن تواصل توسيع إمدادات الألمنيوم، في وقت يرتفع فيه الطلب على الكهرباء بشكل ضخم مع التوسع في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

وهذا الوضع جعل مصاهر الألمنيوم، تدخل في منافسة صعبة على الطاقة، من دون أن تكون قادرة دائمًا على تحمّل التكاليف نفسها.

بحسب التقرير، فقد السوق العالمية نحو 4% من إمدادات الألمنيوم، وهو عامل يمنح الأسعار دعمًا إضافيًا.

ولفتت غاور، إلى أنّ الألمنيوم ليس من المعادن التي يمكن إعادة طاقتها الإنتاجية بسرعة، ما يعني أنّ أيّ نقص في المعروض، قد يستغرق وقتًا أطول قبل تعويضه.

ومن هذا المنطلق، ترى مورغان ستانلي أنّ الألمنيوم قد يظل مدعومًا حتى إذا انتهى الصراع قريبًا أو حدثت صدمة في الطلب، لأنّ السوق في الأصل كانت ضيقة قبل الأزمة، وكل ما جرى في الشهر الأخير زاد من قوة هذه الرواية.

يعكس هذا التقييم تحولًا مهمًا، في طريقة نظر المؤسسات الكبرى إلى المعادن داخل المحافظ.

فبدلًا من الاعتماد التلقائي على الذهب بوصفه خط الدفاع الأول في أوقات الاضطراب، بدأت بعض القراءات تميز بين معدن فقد جزءًا من سلوكه التقليدي، ومعادن أخرى تملك دعمًا أوضح من العجز في الإمدادات أو من الطلب الصناعي الفعلي.