أقر مجلس النواب الأميركي، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، إجراءً قصير الأجل يهدف إلى تجنب احتمال توقّف عمل الحكومة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر، من خلال تمديد تمويل الوكالات الاتحادية حتى 4 ديسمبر.
وبهذا التصويت، ينتقل الإجراء المؤقت إلى مجلس الشيوخ، حيث يدرس القادة الجمهوريون مشروع قانون تمويل قصير الأجل خاصًا بهم، في إطار مفاوضات مستمرة مع الديمقراطيين بشأن تجنب أزمة تمويل جديدة.
تمويل موقت للحكومة الأميركية
يهدف الإجراء الذي أقره مجلس النواب، إلى إبقاء الوكالات الاتحادية عاملة بعد نهاية السنة المالية الحالية، ومنع توقف معظم البرامج الحكومية عند انتهاء التمويل القائم.
وإذا لم يتحرك الكونغرس قبل الموعد النهائي، ينتهي تمويل معظم برامج الوكالات الاتحادية عند منتصف ليل 30 سبتمبر، ما قد يفتح الباب أمام إغلاق حكومي جديد.
ويمثل تمرير الإجراء في مجلس النواب خطوة أولى، لكنه لا يكفي وحده لتجنب الإغلاق، إذ يحتاج مشروع التمويل إلى موافقة مجلس الشيوخ ثم توقيع الرئيس حتى يصبح نافذًا.
وتعكس مناقشات مجلس الشيوخ استمرار الخلافات السياسية بشأن شكل التمويل ومدته، خصوصًا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي وزيادة حساسية ملفات الإنفاق العام.
مفاوضات بين الجمهوريين والديمقراطيين
يدرس القادة الجمهوريون في مجلس الشيوخ، مشروع قانون تمويل قصير الأجل خاصًا بهم، بينما تتواصل المفاوضات مع الديمقراطيين للوصول إلى صيغة يمكن تمريرها قبل نهاية سبتمبر.
وتحتاج أيّ صيغة قابلة للمرور في مجلس الشيوخ، إلى توافق سياسي أوسع، ما يجعل الملف مرتبطًا بحسابات الإنفاق والانتخابات في آن واحد.
يمثل 30 سبتمبر نهاية السنة المالية الحالية في الولايات المتحدة، وهو الموعد الذي ينتهي عنده التمويل القائم لمعظم برامج الوكالات الاتحادية.
وفي حال عدم إقرار تمويل جديد أو إجراء موقت، قد تضطر الحكومة إلى وقف عدد من الأنشطة غير الأساسية، مع استمرار بعض الخدمات الحيوية فقط وفق القواعد المعمول بها في حالات الإغلاق.


